قفزة نوعية في تحويلات المصريين بالخارج تعزز رصيد النقد الاجنبي
كشفت احدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري عن نمو لافت في حجم تحويلات العاملين في الخارج بنسبة بلغت 32 بالمئة خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة المالية الجارية لتصل الى 34.9 مليار دولار مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي. واظهرت هذه الارقام استمرار تدفق السيولة الدولارية الى السوق المصرية مما يعكس نجاح السياسات المالية المتبعة في تحفيز المغتربين على ضخ اموالهم عبر القنوات الرسمية بدلا من الوسائل غير المعتمدة. واكد خبراء ان هذا الارتفاع يلعب دورا جوهريا في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات ودعم استقرار العملة الوطنية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
مؤشرات ايجابية لدعم الاقتصاد المصري
وبينت التقارير الرسمية ان وتيرة التدفقات شهدت تسارعا ملحوظا خلال النصف الاول من السنة المالية حيث سجلت نحو 22.1 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق بزيادة تقترب من 30 بالمئة. واوضحت البيانات ان التحسن الكبير جاء نتيجة مباشرة لتوحيد سعر الصرف الذي اقره البنك المركزي في مارس الماضي مما قلص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية وشجع المصريين على العودة للتعامل مع البنوك وشركات الصرافة المعتمدة. واشار محللون الى ان هذه التحويلات تظل احدى الركائز الاساسية للاقتصاد الى جانب الصادرات والسياحة وايرادات قناة السويس.
تحسن ميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي
واضافت المؤشرات ان عجز الحساب الجاري شهد تراجعا ملموسا خلال النصف الاول من السنة المالية ليصل الى 9.5 مليار دولار مقارنة بـ 10.9 مليار دولار في الفترة المقابلة مما يعكس تحسنا في الاداء الخارجي للدولة. وشدد البنك المركزي في تقاريره على ان صافي الاحتياطيات الدولية وصل الى مستويات قياسية بلغت 53 مليار دولار بنهاية ابريل الماضي وهو ما يمنح الاقتصاد المصري قدرة اكبر على امتصاص الصدمات الخارجية وتغطية احتياجات الاستيراد. واكدت المعطيات ان استقرار السياسات النقدية ورفع الفائدة ساهم بشكل مباشر في تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من التدفقات المالية الى داخل البلاد.









