نيران المستوطنين تلتهم اشجار الزيتون في رام الله وسط تواطؤ عسكري

نيران المستوطنين تلتهم اشجار الزيتون في رام الله وسط تواطؤ عسكري

شهدت المنطقة الواقعة بين بلدتي ترمسعيا وابو فلاح شمال شرق مدينة رام الله تصعيدا ميدانيا خطيرا مساء الاثنين، حيث اقدمت مجموعات من المستوطنين على اضرام النيران في مساحات واسعة من الاراضي المزروعة باشجار الزيتون، مما تسبب في اتلاف عدد كبير من المحاصيل التي يعتمد عليها الاهالي في معيشتهم.

واكد شهود عيان ان حالة من الغضب سادت بين صفوف الفلسطينيين الذين هبوا للتصدي لهذا الاعتداء ومحاولة اخماد النيران المشتعلة، الا ان قوات الاحتلال تدخلت بشكل فوري لفرض طوق امني حول المكان، موفرة الحماية للمستوطنين الذين نفذوا الهجوم.

واوضح الاهالي ان جنود الاحتلال تعمدوا عرقلة وصول طواقم الدفاع المدني وسيارات الاطفاء الى بؤرة الحريق، مما ادى الى اتساع رقعة النيران وتضرر المزيد من الاشجار المعمرة في المنطقة.

تصاعد الانتهاكات في قرى رام الله

وبينت التقارير الميدانية ان هذه الحادثة لا تعدو كونها حلقة ضمن سلسلة متصلة من الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف الاراضي الفلسطينية، خاصة في القرى الواقعة شمال شرق رام الله التي باتت تتعرض لاقتحامات يومية وتضييقات مستمرة.

واضافت المصادر ان وتيرة العنف التي يمارسها المستوطنون بحق المزارعين وممتلكاتهم شهدت تصاعدا ملحوظا في الاونة الاخيرة، وسط مخاوف من استمرار استنزاف القطاع الزراعي وتدمير الموارد الطبيعية التي تمثل صمود الفلسطينيين على ارضهم.

وشدد مراقبون على ان غياب المحاسبة القانونية للمعتدين يشجع على تكرار مثل هذه الاعمال التخريبية، التي تهدف بالاساس الى تهجير السكان وتفريغ الاراضي من اصحابها الاصليين عبر تدمير مصادر رزقهم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions