ازمة انسانية خانقة تلاحق مئات الالاف من الاسر النازحة في مارب

ازمة انسانية خانقة تلاحق مئات الالاف من الاسر النازحة في مارب

كشفت تقارير حديثة عن تفاقم مأساوي في الوضع الانساني بمحافظة مارب التي تعد الملاذ الاكبر للنازحين في اليمن، حيث اظهرت البيانات ان قرابة 297 الف اسرة باتت في امس الحاجة الى تدخلات اغاثية عاجلة لتجاوز ظروفها المعيشية الصعبة. واكدت التقارير ان استمرار تداعيات النزوح في ظل نقص حاد في التمويلات الدولية جعل المحافظة تواجه ضغوطا هائلة لتلبية احتياجات النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء. وبينت المؤشرات ان مارب تحتضن اكثر من 62 بالمئة من اجمالي النازحين في البلاد مما يضعها في واجهة المناطق الاكثر تضررا واحتياجا للدعم الاساسي.

تدهور الامن الغذائي والسكن

واوضحت المعطيات الميدانية ان اكثر من 234 الف اسرة تعاني من انعدام حاد في الامن الغذائي خلال الفترة الحالية، في دلالة واضحة على اتساع رقعة الفقر وتدهور مستويات المعيشة. واضافت البيانات ان الغالبية العظمى من النازحين يعيشون في مخيمات متهالكة تفتقر لمقومات السلامة وتجعلهم عرضة للمخاطر المناخية، بينما يواجه المقيمون في منازل مستأجرة تهديدات بالاخلاء القسري جراء عجزهم عن دفع الايجارات. وشدد التقرير على ان اكثر من 60 بالمئة من السكان يفتقرون الى مصادر مياه شرب امنة، الامر الذي يرفع من حدة التحديات الصحية والبيئية في اماكن التجمع المكتظة.

فجوات التعليم والرعاية الصحية

وكشفت الاحصائيات عن واقع تعليمي مقلق حيث يوجد اكثر من 6 الاف طفل خارج مقاعد الدراسة نتيجة الظروف الاقتصادية القاسية، مع وجود نسبة كبيرة من الاطفال تفتقر لشهادات الميلاد مما يعيق التحاقهم بالعملية التعليمية. واكدت التقارير ان القطاع الصحي يعاني من تهالك كبير اذ تعمل معظم المرافق الصحية بشكل جزئي فقط، مع وجود قرابة 100 الف امرأة بحاجة ماسة للرعاية الصحية والتغذية. وبينت الجهود المحلية ان العمل جارٍ على تنسيق مشاريع اغاثية وتنموية متعددة بتكلفة تتجاوز 16 مليون دولار، مع التركيز على استراتيجيات مستقبلية تهدف لتعزيز التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي للنازحين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions