مستقبل امن الحدود اللبنانية: مقترحات اممية جديدة بعد انسحاب اليونيفيل
كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن رؤية استراتيجية جديدة لمستقبل مراقبة الحدود بين لبنان واسرائيل، وذلك في ظل اقتراب موعد الانسحاب الكامل للقوة المؤقتة للامم المتحدة في لبنان المعروفة باسم اليونيفيل بنهاية العام الجاري. واوضح غوتيريش في رسالة وجهها الى مجلس الامن ان المرحلة المقبلة تتطلب وجود قوة نظامية تابعة للمنظمة الدولية لضمان خفض التصعيد ودعم الجيش اللبناني، مشددا على اهمية الحفاظ على استقرار الخط الازرق ومنع اي خروقات قد تهدد الامن الاقليمي في ظل المساعي الدبلوماسية الجارية للتوصل الى حل دائم للنزاع.
واكد الامين العام ان المقترحات التي قدمها تاتي استجابة لمتطلبات القرار الدولي رقم 2790، مبينا ان الهدف الاساسي هو ايجاد اليات فعالة لرصد التطورات الميدانية وتقديم الدعم اللوجستي والفني للقوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني. واشار الى ان الامم المتحدة ستواصل دورها المحايد في عمليات المسح ورسم الخرائط ووضع العلامات الحدودية، معتبرا ان هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الثقة وضمان تطبيق الترتيبات الامنية التي تجري مناقشتها حاليا في اروقة المفاوضات الدولية.
واضاف غوتيريش ان وجود قوة اممية مستقبلا سيساهم بشكل مباشر في تسهيل الحوار والتنسيق بين الاطراف المعنية، موضحا ان هذه القوة ستعمل جنبا الى جنب مع مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان لتحقيق الاستقرار المستدام. وبين ان طبيعة التواجد الاممي الجديد ستعتمد على قدرات تقنية وميدانية متطورة لضمان المراقبة الدقيقة للحدود والتحقق من اي انتهاكات قد تطرأ على طول الخط الفاصل.
خيارات الامم المتحدة لتامين الخط الازرق
وشدد غوتيريش على وجود ثلاثة خيارات مطروحة امام مجلس الامن لتحديد شكل التواجد العسكري النظامي، حيث يتضمن الخيار الاول تشكيل قوة قوامها نحو 5525 فردا، تضم مراقبين غير مسلحين وكتائب مشاة وقوات احتياط لضمان اعلى درجات الرصد والتحقق. واوضح ان هذا الخيار يوفر اكبر قدر من المصداقية في مراقبة المنطقة الممتدة من الخط الازرق حتى نهر الليطاني بفضل حجم القوات المسلحة والمجهزة للمهام الميدانية.
وبين ان الخيار الثاني يركز على منطقة محددة بين نهر الليطاني والخط الازرق عبر قوة قوامها 3370 فردا، معتمدا على نقاط مراقبة ثابتة ودوريات ميدانية مستمرة لضمان التواجد المادي المباشر. واكد ان هذا التشكيل يوازن بين الفعالية الميدانية والجدوى التنظيمية، مما يسمح بمراقبة جزء حيوي من الحدود بشكل اكثر تركيزا وتكثيفا.
واوضح غوتيريش ان الخيار الثالث يقترح قوة اصغر قوامها 1980 فردا، تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والقدرات المتنقلة لمراقبة التطورات، مشيرا الى ان هذا الخيار يتطلب دعما تقنيا متقدما لتعويض النقص في الاعداد البشرية. واضاف ان الامم المتحدة تدرس ايضا سبل حماية المراقبين العسكريين التابعين لهيئة مراقبة الهدنة، مع تعزيز الرقابة البحرية لمنع تهريب الاسلحة وضمان سيادة المياه الاقليمية اللبنانية.









