كواليس استبعاد المرشحين في الجزائر: سلطة الانتخابات ترد على اتهامات الاحزاب

كواليس استبعاد المرشحين في الجزائر: سلطة الانتخابات ترد على اتهامات الاحزاب

حسمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر الجدل الدائر حول اسقاط ملفات عشرات المترشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث نفت الهيئة وجود ابعاد سياسية لعمليات الاقصاء مؤكدة ان الامر يتعلق بضوابط قانونية واجرائية صارمة. واعلن رئيس السلطة بالنيابة ان انطلاق الحملة الانتخابية سيكون في موعدها المحدد، مشددا على ان الهيئة لم تقم الا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

واكد المسؤول الاول عن الهيئة ان رفض الملفات لم يقتصر فقط على المادة 200 المتعلقة بشبهات الفساد، بل شمل قوائم عديدة فشلت في استيفاء الشروط الشكلية والقانونية المطلوبة. واضاف ان الكثير من الملفات عانت من نقص التحضير والجاهزية، مبينا ان غياب الجدية في اعداد القوائم كان سببا رئيسيا في عدم قبولها من طرف لجان المراقبة المختصة.

وبينت التحقيقات ان عددا كبيرا من المترشحين لم يلتزموا بالحصص القانونية المفروضة، بما في ذلك كوتة الشباب والنساء وحاملي الشهادات الجامعية. واوضح ان وجود ديون جبائية او عدم تسوية الوضعية تجاه الخدمة الوطنية كانت من بين العوائق التي حالت دون قبول ملفات العديد من الراغبين في خوض غمار الاستحقاق الانتخابي.

ضوابط الترشح والتحقيقات التأهيلية

واشار رئيس السلطة الى ان عملية دراسة الملفات تتم بشفافية تامة من خلال التحقق من الجنسية والسن القانونية وصحيفة السوابق القضائية لكل مترشح. واكد ان تطبيق المادة 200 يتقاطع بشكل مباشر مع نتائج التحقيقات التأهيلية التي تجريها اجهزة الدولة المختصة، مشددا على ان المحاكم الادارية تتعامل مع هذه التحقيقات كوثائق رسمية حاسمة في قبول او رفض الترشيحات.

واوضح المسؤول ان جمع التوقيعات كان عقبة امام العديد من القوائم التي لم تنجح في الوصول الى النصاب القانوني المطلوب في بعض الولايات. واضاف ان لجان التدقيق اكتشفت عدم صحة بعض البيانات او تكرار التوقيعات، مما ادى الى الغائها قانونيا، مبينا ان القضاة منحوا وقتا كافيا للمترشحين لتعويض الاستمارات المرفوضة ولكن دون جدوى.

وشدد على ان القانون يفرض نسب تمثيل دقيقة للنساء والشباب داخل القوائم، موضحا ان اي خلل في هذه النسب يؤدي الى رفض الملف كاملا. وبين ان الهيئة تعمل وفق نصوص قانونية واضحة لا تقبل التأويل، مشيرا الى ان كل مترشح لديه الحق في اللجوء للقضاء للطعن في قرار الرفض وفق المسارات القانونية المتاحة.

حصيلة الغربلة الانتخابية

وكشفت الارقام الرسمية ان عملية غربلة الملفات طالت مئات المترشحين، حيث تم رفض نسبة كبيرة منهم بسبب شبهات الفساد او نقص الوثائق. واضافت الهيئة ان المحاكم الادارية تثبتت من صحة قرارات الرفض في معظم الحالات، مشيرة الى ان الاحزاب مطالبة باحترام المعايير القانونية بدلا من توجيه الاتهامات السياسية للهيئة المشرفة.

وبينت الحصيلة الاخيرة ان السلطة عالجت مئات الملفات الجماعية والفردية داخل البلاد وخارجها، مع بقاء اعداد كبيرة من الطعون قيد الدراسة امام الجهات القضائية المختصة. واكدت السلطة ان الفرصة لا تزال متاحة امام القوائم المعنية لتعويض المترشحين المستبعدين وفق اجال قانونية محددة تنتهي قريبا، محذرة من ان عدم الاستجابة للشروط يعني الاقصاء النهائي من السباق.

واضافت ان المؤسسات المكلفة بدراسة الملفات تعمل بمهنية عالية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، موضحة ان كل خطوة يتم اتخاذها تستند الى نصوص القانون العضوي للانتخابات. وبينت ان الالتزام بالاجراءات هو الضمان الوحيد لمشاركة القوائم في العملية الديمقراطية، داعية الجميع الى احترام قرارات القضاء والهيئات المختصة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions