حراك دبلوماسي مكثف لفرض هدنة شاملة في لبنان وضمانات دولية لخفض التصعيد

حراك دبلوماسي مكثف لفرض هدنة شاملة في لبنان وضمانات دولية لخفض التصعيد

تتجه الانظار حاليا نحو الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي تكتسب طابعا حاسما في ظل ضغوط اميركية مباشرة تهدف الى منع توسع رقعة الصراع. واظهرت التحركات الاخيرة ان التدخل المباشر من الادارة الاميركية نجح في لجم التهديدات العسكرية التي كانت تستهدف بيروت والضاحية الجنوبية، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة ضرورية لحماية المسار التفاوضي من الانهيار تحت وطأة التصعيد الميداني. ويبدو ان هناك رغبة دولية واضحة في تثبيت هدنة فورية تجعل من وقف اطلاق النار البند الاول والاساسي على طاولة البحث.

واضافت المصادر المطلعة ان رئيس الجمهورية جوزيف عون يقود اتصالات مكثفة مع كبار المسؤولين في واشنطن، وعلى راسهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لتهيئة الاجواء المواتية لانجاح هذه الجولة. وشدد الرئيس عون في مشاوراته على ضرورة تحييد المناطق الحيوية عن اي عمل عسكري، مؤكدا ان المسار التفاوضي يظل الخيار الاوحد امام الاطراف للوصول الى تسوية مستدامة تنهي حالة الحرب القائمة.

وبينت المعطيات السياسية ان دخول رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط الوساطة شكل نقطة تحول جوهرية، حيث اعلن عن ضمان التزام شامل وفوري بوقف النار من قبل المقاومة. واوضح المتابعون ان هذا الموقف المتقدم لبري يحظى بغطاء وتنسيق ضمني مع الجانب الايراني وحزب الله، مما يعزز من فرص نجاح الجهود الرامية الى فرض تهدئة ميدانية تمنع نتنياهو من الاستمرار في تهديداته العسكرية.

ابعاد التحرك الدبلوماسي وتثبيت الهدنة

واكدت التقارير ان التحرك اللبناني لاقى ترحيبا من عواصم اقليمية ودولية فاعلة، حيث دخلت كل من السعودية وقطر على خط الوساطة لتعزيز الضغوط على اسرائيل للالتزام بوقف النار. وكشفت التحركات ان مستشار بري السياسي علي حمدان اجرى اتصالات رفيعة المستوى مع السفير الاميركي لضمان توافق الرؤى حول آليات التهدئة، بالتوازي مع زيارات مكوكية قام بها علي حسن خليل الى الدوحة لنقل رسائل تطمين بان هناك ضمانات حقيقية للالتزام بالهدنة.

واوضحت المصادر ان التفاهمات الحالية نجحت في حصر المواجهة العسكرية في الجنوب اللبناني مع تحييد تام للعاصمة والضاحية، وهو ما انعكس ايجابا على استقرار وتيرة المفاوضات. واشار المراقبون الى ان ترمب اجرى اتصالات مباشرة بسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، مما يعكس اهتماما اميركيا خاصا بضبط ايقاع الميدان ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة قد تطيح بكل الجهود الدبلوماسية المبذولة.

وخلصت المباحثات الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاسرائيلية، مقابل تفاهمات حول حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. واكد الخبراء ان هذا التوجه يعتمد على مبدا تلازم الخطوات، حيث يتم بحث انهاء حالة الحرب بشكل كامل كخطوة اولى نحو استعادة الاستقرار في الجنوب اللبناني وضمان عدم تكرار الخروقات العسكرية من الجانبين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions