تحركات اممية في القنيطرة لتأمين موسم الحصاد وسط تصاعد التوغلات الاسرائيلية
شهدت محافظة القنيطرة تطورات ميدانية متسارعة تزامنا مع مساع اممية لضمان سلامة المزارعين السوريين في المناطق الحدودية، حيث اقدمت قوات اسرائيلية على اعتقال شاب سوري خلال توغل جديد نفذته فجر الثلاثاء في قرية عين زيوان بالريف الجنوبي للمحافظة. وتأتي هذه الحادثة في اطار سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي تشهدها المنطقة، والتي تشمل مداهمات للمنازل واقامة حواجز عسكرية تعيق حركة المدنيين ورعاة الاغنام وتزيد من حدة التوتر في المناطق القريبة من خط الفصل.
واضافت تقارير ميدانية ان السلطات المعنية لم تصدر تعليقات رسمية حول دوافع هذا الاعتقال، بينما تستمر القوات الاسرائيلية في تنفيذ عمليات توغل يومية تثير مخاوف السكان المحليين. وبينت الوقائع ان هذه الممارسات لا تقتصر على الاعتقالات فحسب، بل تشمل عمليات تفتيش دقيقة للمارة واعتداءات متكررة على الممتلكات الخاصة في ظل حالة من عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة منذ تغير المشهد السياسي والاداري في البلاد.
واكدت مصادر محلية ان التوغلات الاسرائيلية اصبحت سمة يومية تهدد حياة المدنيين وتعرقل سبل عيشهم، مما يضع ضغوطا اضافية على القرى الحدودية التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة. واوضحت ان استمرار هذه السياسات يفاقم من معاناة الاهالي الذين يواجهون مخاطر جمة اثناء محاولتهم الوصول الى حقولهم وممارسة اعمالهم اليومية في ظل بيئة امنية بالغة التعقيد.
جهود اممية لحماية المزارعين في القنيطرة
وفي اطار منفصل بحث وفد من قوات الامم المتحدة العاملة في المنطقة مع ممثلي اتحاد فلاحي القنيطرة سبل تأمين وصول المزارعين الى اراضيهم، خاصة مع انطلاق موسم حصاد القمح والشعير الذي يمثل شريان الحياة لاهالي المنطقة. وشدد الجانبان على ضرورة ايجاد ممرات امنة تضمن للمزارعين حصاد محاصيلهم دون التعرض لاي استهداف او مضايقات من القوات المتواجدة قرب خط الفصل.
وبين رئيس اتحاد فلاحي القنيطرة عبد الرحمن خلف انه تم الاتفاق على وضع اليات تنسيق دقيقة تشمل رفع قوائم باسماء المزارعين لرؤساء الجمعيات الفلاحية والبلديات، بهدف تسهيل حركتهم وضمان سلامتهم. واوضح ان هذا التحرك يهدف الى حماية المحاصيل الاستراتيجية من التلف وتجنيب الفلاحين مخاطر التوغلات العسكرية التي قد تعيق وصولهم الى اراضيهم في الاوقات الحرجة من موسم الحصاد.
واشار خلف الى ان الاجتماع ناقش ايضا قضايا اقتلاع الاشجار ومنع الرعي واحتجاز بعض المواطنين، حيث ابدى الوفد الاممي استعداده لرفع تقارير مفصلة الى الجهات الدولية المعنية. واكد ان هناك مساعي جادة لفتح قنوات تواصل قانونية لمتابعة اوضاع المحتجزين والعمل على ايجاد حلول جذرية تضمن استمرارية النشاط الزراعي وتخفف من حدة التحديات الامنية التي تواجه اهالي القنيطرة في هذه المرحلة الدقيقة.









