انهيار بتكوين تحت حاجز 70 الف دولار وسط ترقب اقتصادي حذر
شهدت عملة بتكوين تراجعا لافتا في تعاملات اليوم لتكسر حاجز السبعين الف دولار للمرة الاولى في غضون شهرين، حيث خيمت حالة من الترقب على اوساط المستثمرين بانتظار صدور بيانات اقتصادية امريكية حاسمة قد ترسم ملامح السياسة النقدية وتؤثر بشكل مباشر على الاصول الرقمية عالية المخاطر. وتكبدت اكبر عملة مشفرة في العالم خسائر تجاوزت اربعة بالمئة خلال الساعات الماضية لتستقر قرب مستويات تسعة وستين الف دولار، في حين سجلت بقية العملات الرقمية تراجعات مماثلة وسط حالة من القلق العام.
واوضحت البيانات المالية ان صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبتكوين في الولايات المتحدة واجهت موجة نزوح مستمرة لمدة احد عشر يوما على التوالي، وهو ما يمثل اطول سلسلة سحوبات مالية منذ انطلاق هذه الصناديق في الاسواق، حيث بلغت قيمة الاموال الخارجة مليارات الدولارات مما شكل ضغطا بيعيا كبيرا على السعر الفوري للعملة.
وبينت التحليلات ان صناديق المؤشرات الفورية التي تتيح امتلاك الاصول بشكل مباشر قد ساهمت في تعميق التراجعات الحالية، حيث يراقب المتعاملون حجم السيولة المتاحة في ظل التغيرات المتسارعة في شهية المخاطرة لدى كبار المستثمرين والمؤسسات المالية التي تفضل حاليا التوجه نحو قطاعات بديلة.
ضغوط السوق ومستقبل بتكوين
واكد خبراء السوق ان عمليات البيع الاخيرة التي قامت بها جهات مؤسسية كبرى قد زادت من حدة الهبوط، رغم محاولات التقليل من اهمية هذه الصفقات مقارنة بحجم السيولة الكلي، واشار محللون الى ان تحول جزء كبير من السيولة نحو اسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد سحب الزخم من سوق الكريبتو في الوقت الراهن.
واضاف باحثون متخصصون ان قوة سوق العمل الامريكي وارتفاع تكاليف الطاقة قد قلصا من التوقعات المتعلقة بخفض اسعار الفائدة في القريب العاجل، مما وضع ضغوطا اضافية على الاصول الرقمية، موضحين ان المتداولين ينتظرون بفارغ الصبر تقرير الوظائف المرتقب الذي قد يغير مسار التوقعات بشكل جذري.
وكشفت التقديرات ان اي مؤشرات تدل على تباطؤ الاقتصاد الامريكي قد تكون بمثابة طوق نجاة لبتكوين، مما قد يدفعها لاستعادة توازنها والعودة مجددا فوق حاجز السبعين الف دولار في حال تغيرت معطيات التضخم والسياسة النقدية في الفترة القادمة.









