ميدان الجنوب يشتعل وحزب الله يتمسك بشروط وقف النار الشامل
تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان وسط تصعيد اسرائيلي واسع النطاق رغم الحديث عن تفاهمات امريكية للتهدئة حيث وسعت القوات الاسرائيلية غاراتها الجوية والبرية لتشمل مناطق واسعة في النبطية وصور. واظهرت الوقائع الميدانية التزام حزب الله بحصر تحركاته العسكرية ضد القوات المتوغلة في الاراضي اللبنانية دون توسيع رقعة الاستهداف نحو الداخل الاسرائيلي في خطوة تعكس محاولته للالتزام بتهدئة منضبطة. واكدت مصادر سياسية ان الحزب لا يزال يرفض بشكل قاطع ربط مصير الضاحية الجنوبية لبيروت بمعادلات الشمال الاسرائيلي مشددا على ان اي استهداف للعاصمة سيواجه بردود غير تقليدية.
مواقف سياسية متباينة حول اتفاق التهدئة
وكشف نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان الحزب وافق على وقف اطلاق نار حقيقي وشامل وفق رؤية واضحة ترفض المقايضات الميدانية. واوضح قماطي في تصريحات له ان الحزب ابلغ الجهات الدولية رفضه التام لمعادلة الضاحية مقابل المستوطنات معتبرا اياها معادلة غير قابلة للتطبيق. واضاف ان الحزب ملتزم بالهدوء بشرط ان يكون الاتفاق شاملا ونهائيا وليس مجرد ترتيبات مؤقتة تسمح لاسرائيل بالاستمرار في استهداف العمق اللبناني.
تحديات ميدانية وتصعيد عسكري متواصل
وبينت وزارة الدفاع الاسرائيلية من جانبها ان عملياتها ستستمر داخل الاراضي اللبنانية حتى تحقيق اهدافها مؤكدة ان التهدئة مرتبطة بوقف كامل للهجمات من لبنان. واشار وزير الدفاع الاسرائيلي الى ان بلاده لن تقبل بقصف الشمال دون رد مباشر على الضاحية الجنوبية مشددا على ان المعادلات الجديدة التي تتبناها واشنطن لا تعفي الحزب من تبعات استمرار العمليات. واكدت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي واصل توجيه انذارات اخلاء لسكان مدن الجنوب مما ادى الى نزوح واسع وتدمير في البنى التحتية والمباني السكنية.
خسائر بشرية وميدانية في القرى اللبنانية
وكشفت فرق الدفاع المدني اللبناني عن انتشال جثامين ضحايا من تحت الانقاض في بلدات المروانية وصور بعد غارات عنيفة استهدفت احياء سكنية ومحيط مستشفيات. واوضحت مصادر طبية ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الركام في المناطق التي تعرضت للقصف المكثف. واضافت قيادة الجيش اللبناني ان عسكريين اصيبوا بجروح جراء استهداف مباشر لمسيّرات اسرائيلية اثناء تنفيذ مهام ميدانية في مناطق الجنوب.
استراتيجية حزب الله في المواجهة البرية
واظهرت العمليات العسكرية الاخيرة تركيز حزب الله على استهداف اليات الميركافا والقوات المدرعة التي تحاول التوغل في محاور يحمر الشقيف وحداثا. واكد الحزب في بياناته الميدانية انه نجح في التصدي لعدة محاولات تقدم بري باستخدام العبوات الناسفة والاسلحة المضادة للدروع في المناطق الحدودية. وبين ان عملياته بقيت ضمن النطاق الجغرافي للجنوب اللبناني دون تسجيل اي تحرك عسكري تجاه المستوطنات الشمالية في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات السياسية الجارية في واشنطن.









