قفزة نوعية في اداء القطاع غير النفطي بالسعودية خلال مايو

قفزة نوعية في اداء القطاع غير النفطي بالسعودية خلال مايو

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية انتعاشا ملحوظا خلال شهر مايو، حيث سجل اسرع وتيرة نمو له في غضون ثلاثة اشهر، وذلك بدعم مباشر من زيادة الطلب المحلي واستقرار سلاسل التوريد في الاسواق. واظهر مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا ملحوظا ليصل الى 52.8 نقطة، مما يعكس تجاوز الشركات لحالة التباطؤ التي خيمت على بيئة الاعمال خلال شهري مارس وابريل الماضيين.

واكدت البيانات الاقتصادية ان هذا التحسن جاء مدفوعا بعودة الانشطة التجارية الى مسارها الطبيعي واستئناف العمل في عقود ومشاريع كانت معطلة، مما ساهم في تعزيز مستويات الانتاج بشكل كبير. وبينت الشركات ان قوة الطلب داخل السوق المحلية كانت المحرك الرئيسي لهذا التوسع، في حين ظلت طلبات التصدير الخارجية تواجه تحديات نتيجة الاضطرابات اللوجستية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وكشفت التقارير ان معدل التوظيف عاد الى مسار النمو الايجابي في مايو، ليعوض الانخفاض الذي شهدته الفترة السابقة، حيث سعت المنشات لزيادة طاقتها التشغيلية لمواجهة تراكم الاعمال. واضافت الشركات ان تحسن مواعيد تسليم الموردين المحليين لعب دورا حيويا في تسريع عمليات التوريد، وهو ما دفع المنشات لرفع حجم مشترياتها لتامين احتياجات الانتاج المستقبلية.

محركات النمو والاستقرار الاقتصادي

وشدد الخبراء على ان الاقتصاد السعودي غير النفطي يواصل الاستفادة من برامج رؤية 2030 والإنفاق الحكومي الضخم على مشاريع البنية التحتية، مما يوفر بيئة استثمارية محفزة للقطاع الخاص. واوضح المحللون ان نمو قطاع السياحة وتوسع مشاركة القطاع الخاص في مختلف الانشطة الاقتصادية ساهما في تعزيز الثقة ببيئة الاعمال رغم الضغوط التضخمية العالمية.

واشار التقرير الى ان ضغوط التكاليف لا تزال قائمة، حيث اضطرت العديد من الشركات لرفع اسعار مبيعاتها بشكل طفيف لنقل جزء من التكاليف التشغيلية المرتفعة الى العملاء، وذلك مع استمرار ارتفاع اسعار المواد الخام والشحن. وبينت البيانات ان تباطؤ تضخم اجور الموظفين ساعد في تخفيف حدة هذه الضغوط بشكل نسبي.

واكدت النتائج ان مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الدولية تضمن استمرار التوسع خلال الفترة القادمة، خاصة مع استقرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة ومنافسة عالميا. وخلصت التوقعات الى ان القطاع الخاص سيظل المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية، مدعوما بنمو الطلب المحلي والسياسات المالية الداعمة التي تعزز من طموحات النمو المستدام.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions