مخاطر جيوسياسية تهدد الاقتصاد العالمي بتراجع حاد في معدلات النمو

مخاطر جيوسياسية تهدد الاقتصاد العالمي بتراجع حاد في معدلات النمو

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن توقعات قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت المنظمة ان هذه الصراعات تفرض ضغوطا كبيرة على اسواق الطاقة وسلاسل الامداد العالمية مما يدفع بمعدلات النمو نحو التباطؤ الملحوظ خلال الفترة المقبلة. وبينت التقارير ان الاقتصاد العالمي قد يسجل نموا بنسبة 2.8 بالمئة في ظل السيناريوهات الحالية مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق الدولية.

واكدت المنظمة ان الحرب تسببت في ارتفاع تكاليف الانتاج والطاقة بشكل مباشر منذ مطلع العام الحالي. واضافت ان تراجع الصادرات النفطية من بعض الدول المنتجة ادى الى حالة من النقص في الامدادات الاساسية في العديد من الاسواق العالمية. واشار الخبراء الى ان الاقتصادات الاسيوية تعد الاكثر عرضة لهذه الصدمات نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة القادمة من المنطقة.

واوضح التقرير ان تضخم الاسعار بات يلقي بظلاله على دخول الاسر والقدرة الشرائية للافراد في مختلف دول العالم. وشددت المنظمة على ان العبء الاكبر من هذه الازمات سيقع على عاتق الدول النامية التي تعاني اصلا من ضعف في القدرة على مواجهة تقلبات الاسعار. واظهرت التحليلات ان استمرار الصراع قد يدفع بمعدلات التضخم الى مستويات قياسية تضع البنوك المركزية امام تحديات نقدية صعبة.

سيناريوهات الاقتصاد العالمي في ظل الاضطرابات

وبينت المنظمة وجود مسارين محتملين للاقتصاد خلال الثمانية عشر شهرا المقبلة بناء على تطورات الازمة. واوضحت ان السيناريو الاول يفترض اضطرابات محدودة زمنيا مع عودة تدريجية لاستقرار اسواق الطاقة بحلول منتصف الفترة القادمة. واضافت ان هذا المسار قد يسمح للاقتصاد العالمي بالتعافي النسبي والعودة الى معدلات نمو اكثر استقرارا في وقت لاحق.

واكدت المنظمة ان السيناريو الثاني وهو الاضطراب المطول يحمل مخاطر اكبر بكثير على الاستقرار المالي العالمي. وشددت على ان استمرار تعطل الامدادات حتى فترات متاخرة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الركود الحقيقي. وبينت ان هذا المسار سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الضغوط على الحكومات لتوفير حزم دعم استثنائية.

واوضحت المنظمة ان السياسات المالية الحالية يجب ان تكون اكثر مرونة للتعامل مع هذه التحديات غير المسبوقة. واضافت ان البنوك المركزية مطالبة باليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم مع تجنب التشدد النقدي المفرط الذي قد يفاقم من حدة التباطؤ. واشارت الى ان التعاون الدولي في ادارة المخزونات الاستراتيجية للطاقة يمثل ضرورة ملحة لتجنب الانهيارات الاقتصادية الكبرى.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions