تحذيرات دولية من عسكرة المساعدات في غزة وتداعياتها على المدنيين
كشفت منظمة اطباء بلا حدود عن تبعات كارثية ناتجة عن تحويل مسار المساعدات الانسانية في قطاع غزة نحو نماذج تعتمد العسكرة في توزيع الغذاء. واكدت المنظمة ان هذه الاليات تسببت في سقوط الاف الضحايا بين قتيل وجريح فضلا عن تركها ندوبا نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة لا تزال تؤثر على السكان بشكل مباشر حتى هذه اللحظة.
واوضحت المنظمة في تقرير مفصل ان الاعتماد على جهات غير اممية في ادارة ملف المساعدات ادى الى انهيار منظومة التوزيع التي كانت تشرف عليها الامم المتحدة سابقا. وبينت ان عمليات التوزيع التي جرت تحت حماية امنية خاصة شهدت تصاعدا في اعمال العنف المباشر ضد المدنيين الباحثين عن لقمة العيش في ظل حصار خانق وظروف معيشية لا تطاق.
واشار جوان توبو رئيس بعثة اطباء بلا حدود في الاراضي الفلسطينية الى ان الطواقم الطبية وثقت حالات مروعة لاطفال ونساء تعرضوا لاطلاق نار او تدافع قاتل عند نقاط التوزيع. واضاف ان الكثير من الناجين باتوا يعانون من اعاقات دائمة تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية وتجعلهم عالة على المساعدات الغذائية والمطابخ المجتمعية بشكل كامل.
تداعيات امنية واجتماعية على سكان غزة
وتابع التقرير ان انشاء مراكز توزيع محدودة تحت حماية متعاقدين امنيين ادى الى تقليص فرص وصول المدنيين الى الغذاء بشكل عادل. واكدت المنظمة ان فرقها الطبية استقبلت الاف المصابين وقدمت الرعاية اللازمة لحالات حرجة ناتجة عن العنف الممارس اثناء محاولات الحصول على المواد الاساسية في مناطق مثل خان يونس.
وبين نيكولاس باباكريسوستومو منسق الطوارئ في المنظمة ان هذا النمط من التوزيع خلق بيئة من الخوف والتوتر الاجتماعي بين السكان. واضاف ان التنافس على الموارد المحدودة في ظل غياب الحماية الانسانية الحقيقية فاقم من حدة الصدمات النفسية واثر بشكل سلبي على النسيج المجتمعي المنهك اصلا من ويلات الحرب.
واكدت المنظمة ان هذه السياسات ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتيرة المجاعة التي ضربت القطاع نتيجة تدمير المرافق الصحية والحصار الخانق. وشددت على ضرورة التزام كافة الاطراف الفاعلة بمبادئ الحياد والاستقلالية لضمان تدفق المساعدات بعيدا عن اي طابع عسكري يهدد حياة المدنيين الابرياء.









