كواليس ضغوط واشنطن لتسوية لبنان واسرائيل بعد صدام ترمب ونتنياهو

كواليس ضغوط واشنطن لتسوية لبنان واسرائيل بعد صدام ترمب ونتنياهو

كشفت مصادر مطلعة عن ضغوط اميركية مكثفة يقودها الرئيس دونالد ترمب للوصول الى اتفاق شامل ينهي الصراع بين لبنان واسرائيل، وذلك في اعقاب مكالمة هاتفية متوترة وصفت بالحادثة بين ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. واظهرت التفاصيل ان ترمب عبر عن انزعاجه الشديد من استمرار العمليات العسكرية، مؤكدا لنتنياهو ضرورة وقف هذا المسار فورا لمنع تفاقم الاوضاع بشكل اكبر.

واضاف ترمب خلال حديثه انه يرى ضرورة ملحة لاستعادة الهدوء، مشيرا الى انه رغم الانتقادات الحادة التي وجهها لنتنياهو الا انه يحرص على استمرار التنسيق والعمل المشترك لتجاوز هذه المرحلة الحرجة. واكد ان الادارة الاميركية تسعى بكل ثقلها لفرض واقع جديد يضمن استقرار الحدود ويوقف نزيف الحرب الدائر.

وبينت المعطيات ان هذه التحركات تزامنت مع انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة التي ترعاها وزارة الخارجية الاميركية بمشاركة وفود رفيعة المستوى من لبنان واسرائيل. واوضحت ان الهدف الاساسي هو تثبيت وقف اطلاق النار كخطوة اولى نحو تسوية شاملة تنهي حالة الاستنفار العسكري على جانبي الحدود.

مساعي التسوية السياسية والامنية

واكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان الفرصة متاحة للتوصل الى تفاهمات سريعة، مشددا على ان واشنطن لا ترى وجود مطالبات اقليمية معقدة تعيق السلام بين الطرفين. واوضح ان التركيز ينصب حاليا على ايجاد صيغة تضمن سيادة لبنان وامن اسرائيل بشكل متوازن ومستقل عن اي ملفات اقليمية اخرى.

واشار الناطق باسم الخارجية الاميركية تومي بيغوت الى ان التقدم مستمر على الصعيدين السياسي والامني، مبينا ان النقاشات تركز على استعادة سيادة الدولة اللبنانية وضمان عدم وجود تهديدات عسكرية على الحدود. واضاف ان الولايات المتحدة تلتزم بتيسير هذه المحادثات التاريخية لضمان عدم انهيار المسار التفاوضي.

واوضح مطلعون ان الوفد اللبناني يتمسك بضرورة تثبيت وقف اطلاق النار كشرط اساسي، بينما تصر اسرائيل على ربط الانسحاب بملف نزع سلاح حزب الله. واكد الوسطاء الاميركيون سعيهم لايجاد ارضية مشتركة تشمل خريطة طريق واضحة تتضمن ترتيبات امنية وضمانات دولية لحماية المنطقة.

آليات المراقبة ومستقبل المفاوضات

وبين المجتمعون ان النقاشات تطرقت الى امكانية انشاء آلية مراقبة دولية لضمان تنفيذ الاتفاقات الامنية، اسوة بنماذج سابقة ناجحة في المنطقة. واكدوا ان البحث لا يزال في اطاره العام مع وجود استعداد اميركي لتقديم ضمانات تكفل سيادة الحكومة اللبنانية على كامل اراضيها خاصة جنوب نهر الليطاني.

واضافت المصادر ان المقترحات المطروحة تشمل خطوات متبادلة تبدأ بتوسيع نطاق وقف النار والشروع في سحب القوات الاسرائيلية، مع تعزيز دور المؤسسات الرسمية اللبنانية في بسط سلطتها. واكد الجانب اللبناني رغبته في العودة الى اتفاق الهدنة لعام 1949 كمرجعية اساسية لاي تسوية قادمة.

واوضحت المحادثات ان هناك ارادة دولية واضحة لطي صفحة الصراع، رغم التحديات الميدانية والسياسية التي لا تزال ترافق مسار المفاوضات. وشدد المشاركون على ان الخيار المفضل هو التوصل الى اتفاق شامل يضمن الامن والاستقرار الدائمين لجميع الاطراف المعنية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions