سباق مع الزمن لاحتواء تفشي فيروس ايبولا وسط افريقيا
اقرت منظمة الصحة العالمية بوجود فجوة زمنية في استجابتها الاولية للسيطرة على بؤر تفشي فيروس ايبولا في وسط افريقيا، حيث تواجه الفرق الصحية تحديات لوجستية وميدانية معقدة للحد من انتشار الوباء. واكد المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبرييسوس ان الجهود الحالية لا تزال دون المستوى المطلوب، مشيرا الى ان نسبة تتبع المخالطين للمصابين لم تتجاوز 45 بالمئة، بينما يتطلب النجاح في محاصرة الفيروس الوصول الى نسبة تزيد عن 90 بالمئة. وكشفت التقارير الميدانية عن صعوبات بالغة تتعلق بانعدام الامن في بعض المناطق المتضررة، اضافة الى غياب الثقة لدى فئات من السكان وتأخر رصد الحالات الاولى للعدوى.
تحديات ميدانية تعيق السيطرة على الفيروس
واوضح المسؤول الاممي عقب زيارته لجمهورية الكونغو الديمقراطية انه يلمس التزاما كبيرا من السلطات المحلية رغم استمرار التحديات الصعبة، معربا عن تفاؤله بتحسن الاستجابة في المرحلة القادمة. وشدد على ضرورة رفع قيود السفر الشاملة التي تفرضها بعض الدول، محذرا من ان هذه الاجراءات قد تعرقل وصول المساعدات والكوادر الطبية اللازمة لاحتواء الفيروس الفتاك. وبينت المنظمة اهمية الاكتفاء باجراء فحوصات دقيقة عند المطارات والموانئ والمنافذ الحدودية لضمان عدم انتقال العدوى خارج بؤر التفشي.
مؤشرات مقلقة وتنسيق دولي لمواجهة الايبولا
واظهرت البيانات الاخيرة تسجيل مئات الاصابات وعشرات الوفيات في مناطق صحية متعددة داخل الكونغو الديمقراطية، مع رصد حالات مرتبطة في دول مجاورة مثل اوغندا. واضافت المنظمة انها تعمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية في اوغندا والامارات لتعقب المخالطين وتقييم المخاطر بعد تسجيل حالات وافدة، مؤكدة ان تتبع السلاسل الوبائية يظل حجر الزاوية في اي استراتيجية ناجحة للحد من تفاقم الوضع الصحي العالمي.









