قيود اسرائيلية تخنق معبر رفح وتعرقل وصول المساعدات والمسافرين
تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيود تعسفية صارمة على حركة العبور عبر معبر رفح البري، مما ادى الى تعطيل تنفيذ بنود اتفاق وقف اطلاق النار المتعلقة بتسهيل تنقل الافراد ودخول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل كامل. واظهرت المعطيات الميدانية ان الجانب الاسرائيلي يفرض اشتراطات امنية معقدة تحصر العبور في فئات محددة جدا، مما تسبب في خفض اعداد المسافرين الى ما دون نصف الارقام المتفق عليها في التفاهمات الدولية الاخيرة.
واكدت مصادر ميدانية ان حركة الافراد باتت مقتصرة بشكل شبه كلي على الحالات المرضية والجرحى فقط، مع استمرار منع فئات حيوية اخرى مثل الطلاب ورجال الاعمال والعالقين من التنقل عبر المعبر. وبينت المصادر ان هذه العراقيل تضاعف من حدة الازمة الانسانية الخانقة التي يعاني منها سكان القطاع، حيث تمنع الاجراءات الامنية الاسرائيلية وصول المواطنين الى المعبر من الجهة الفلسطينية رغم الجهود المصرية المستمرة لضمان استمرارية العمل.
واوضح مراقبون ان المعبر الذي يمثل الشريان الوحيد للحياة في غزة يواجه تحديات تقنية ولوجستية ناتجة عن التضييق الممنهج، اذ لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل يوميا بعيدا كل البعد عن الحد الادنى المتفق عليه. واضافت التقارير ان هذا التباطؤ المتعمد يؤثر بشكل مباشر على خطط الاغاثة الدولية، ويحول دون وصول الامدادات الطبية والغذائية الضرورية لإنقاذ حياة المدنيين في مختلف مناطق القطاع.
تحديات انسانية واشتراطات امنية تعيق تدفق الاغاثة
وكشفت الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني ان الاعداد اليومية للمسافرين لا تتجاوز سبعين فردا، في حين ينص الاتفاق على مرور مئة وخمسين شخصا على الاقل، مشيرة الى ان هذه الفجوة الرقمية تعكس حجم الضغوط التي تمارسها تل ابيب على حركة التنقل. واضافت الهيئة ان هذه الممارسات لا تكتفي بفرض الحصار على الافراد فحسب، بل تمتد لتشمل عرقلة وصول شاحنات الوقود والمواد الاساسية التي يعتمد عليها القطاع في تشغيل المرافق الحيوية كالمستشفيات ومحطات المياه.
وذكرت اللجنة المصرية في غزة ان مصر لا تضع اي عوائق امام حركة المسافرين، وان المسؤولية الكاملة عن تعطيل العمل تقع على عاتق الجانب الاسرائيلي الذي يسيطر على المنطقة الحدودية ويمنع تدفق المساعدات بالوتيرة المطلوبة. واكدت اللجنة ان القاهرة تواصل رفع حالة الاستعداد القصوى في مستشفيات شمال سيناء لاستقبال الجرحى، مع توفير مئات سيارات الاسعاف المجهزة لضمان سرعة نقل الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم فور وصولهم.
واشار الهلال الاحمر المصري في تقاريره الاخيرة الى تسيير قوافل اغاثية ضخمة محملة بآلاف الاطنان من المساعدات، الا ان التحديات الامنية التي يفرضها الاحتلال على الطرف الفلسطيني من المعبر تجعل من عملية توزيع هذه المواد داخل غزة مهمة بالغة الصعوبة. وشدد العاملون في المجال الاغاثي على ضرورة الضغط الدولي لضمان فتح المعبر بشكل كامل، ورفع القيود الامنية التي تحول دون اتمام عمليات التبادل والعبور وفقا للمعايير الانسانية المتفق عليها دوليا.









