اردوغان يوجه رسالة حازمة للمعارضة التركية بشان الاستقرار الداخلي
وجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تحذيرات شديدة اللهجة من اي محاولات تهدف الى زعزعة استقرار البلاد او تأجيج حالة الاستقطاب السياسي في الشارع التركي. واكد اردوغان في كلمة له ان الدولة لن تتهاون مطلقا مع اي تحركات تسعى لاثارة الفوضى او تحريض المواطنين ضد قوات الامن تحت اي مسميات كانت.
واضاف الرئيس التركي ان البلاد تمر بمرحلة تتطلب التكاتف والوحدة بدلا من الانشغال بالصراعات الحزبية والمناوشات التي لا طائل منها. واوضح ان حكومته تكتفي بمتابعة التطورات الداخلية في احزاب المعارضة من مسافة آمنة رغم الانتقادات والعبارات التي وصفها بغير اللائقة والتي توجه اليه والى تحالف الشعب.
وبين اردوغان ان تركيا تحتاج في الوقت الراهن الى التركيز على القضايا المصيرية وعلى رأسها ملف انهاء الارهاب وتحقيق التوافق الوطني الشامل. وشدد على ان الانشغال بالصراعات على السلطة وتبادل الاتهامات داخل الاحزاب لا يخدم المصلحة العليا للوطن في ظل التحديات الحالية.
ازمات حزب الشعب الجمهوري وتداعياتها
وكشفت التطورات الاخيرة داخل حزب الشعب الجمهوري عن عمق الانقسام بين القيادات السابقة والحالية بعد قرارات قضائية اثارت جدلا واسعا. واظهرت التحركات الاخيرة تمسك كمال كليتشدار اوغلو بموقفه القانوني في حين يرفض رئيس الحزب المنتخب اوزغور اوزيل هذه الاجراءات معتبرا اياها باطلة.
واكد خبراء قانونيون ان المشهد السياسي يشهد حالة من السيولة نتيجة الطعون القضائية المتبادلة حول شرعية المؤتمرات الحزبية. واضاف كليتشدار اوغلو انه لا يزال ينتظر قرارات محكمة النقض للفصل في النزاع القانوني القائم داخل اروقة الحزب.
واوضح اوزغور اوزيل من جانبه ان الحل يكمن في عقد مؤتمر عام استثنائي لاختيار قيادة جديدة للحزب وانهاء حالة التخبط الحالية. واشار الى ان هناك مساعي لجمع تواقيع المندوبين لضمان انعقاد المؤتمر في اقرب وقت ممكن للخروج من عنق الزجاجة.
انتقادات المعارضة وردود الفعل السياسية
وتصاعدت حدة التوتر بعد انتقادات وجهتها احزاب معارضة للحكومة على خلفية الاحداث الاخيرة المرتبطة بمقر حزب الشعب الجمهوري. وقال رئيس حزب الجيد مساوات درويش اوغلو ان التدخلات الامنية والقضائية تثير مخاوف جدية حول استقلالية العمل السياسي في تركيا.
واضاف احمد داود اوغلو رئيس حزب المستقبل ان على القوى السياسية جميعا مراجعة ادائها وتجنب تدمير هياكلها الحزبية من خلال النزاعات الداخلية. واشار الى ضرورة ان تتسم المرحلة بالمسؤولية لتجاوز العقبات التي تهدد الحياة الديمقراطية.
وبين محمود اريكان رئيس حزب السعادة ان مكافحة الفساد يجب ان تكون شاملة ولا تقتصر على جهة دون اخرى. واكد ان المرحلة تتطلب اصلاحات حقيقية تشمل كافة مؤسسات الدولة لضمان العدالة والشفافية بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة.









