تحركات دولية عاجلة في مجلس الامن لبحث التطورات الميدانية في فلسطين
يستعد اعضاء مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة ومغلقة في وقت متاخر من مساء اليوم لمناقشة تداعيات الحالة الراهنة في الشرق الاوسط مع التركيز بشكل اساسي على المستجدات المقلقة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وتاتي هذه الخطوة الدبلوماسية استجابة لطلب رسمي قدمته البحرين وبدعم من مجموعة واسعة من الدول الاعضاء بعد تلقي رسالة عاجلة من بعثة فلسطين تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات المتصاعدة.
واوضحت المصادر ان الجلسة ستشهد تقديم احاطة شاملة من قبل نائب المنسق الاممي الخاص لعملية السلام رامز اكبروف حول الوضع الميداني الحالي. واكدت الرسالة الفلسطينية ان التحركات الاسرائيلية الاخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تهدف بوضوح الى ترسيخ سياسة الضم وفرض واقع جديد على الارض يقطع اوصال المدن الفلسطينية.
وبينت التقارير الاممية ان خطط التوسع الاستيطاني الاخيرة التي تشمل بناء الاف الوحدات السكنية في محيط القدس الشرقية ستؤدي الى عزل المدينة بشكل كامل عن محيطها الجغرافي. واضافت ان هذه المشاريع الاستيطانية تشكل تهديدا مباشرا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتساهم في تعميق التجزئة الجغرافية للاراضي المحتلة.
مخاطر التهجير القسري والتبعات القانونية
وكشفت بيانات مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان المشاريع التوسعية تهدد بتهجير الاف البدو من تجمعاتهم السكنية بما في ذلك تجمع الخان الاحمر. وشددت المفوضية السامية لحقوق الانسان على ان اوامر الهدم التي صدرت مؤخرا بحق هذه التجمعات تعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
واكدت التقارير ان تنفيذ عمليات التهجير القسري يعد جريمة حرب مكتملة الاركان تستوجب تدخلا دوليا فوريا لمنع حدوث كارثة انسانية. واوضحت ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات التي قد تؤدي الى ترحيل قسري لالاف المدنيين مما يفاقم الازمة الانسانية القائمة في الاراضي الفلسطينية.
وخلصت المداولات المتوقعة الى ان هذه الجلسة المغلقة تمثل اختبارا حقيقيا لمدى فاعلية المنظمة الدولية في حماية المدنيين ووقف السياسات التي تهدف الى تغيير الوضع القانوني للاراضي المحتلة. واشارت الى ان الضغوط الدولية قد تتصاعد في حال استمرار الممارسات التي تهدد بنسف فرص الاستقرار في المنطقة.









