مباحثات واشنطن ترسم خريطة طريق جديدة لتامين الحدود بين لبنان واسرائيل

مباحثات واشنطن ترسم خريطة طريق جديدة لتامين الحدود بين لبنان واسرائيل

كشفت مصادر مطلعة عن توصل لبنان واسرائيل الى اتفاق يقضي بتنفيذ وقف شامل لاطلاق النار وذلك في خطوة تهدف الى خفض التصعيد العسكري المتبادل. واشترط الاتفاق الذي جرى برعاية امريكية انسحاب عناصر حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني ووقف كافة الهجمات المنطلقة من تلك المناطق. واظهرت المعطيات الحالية ان هذا التفاهم ياتي تتويجا لمفاوضات مكثفة استضافتها الخارجية الامريكية بمشاركة مسؤولين من ادارة الرئيس دونالد ترمب.

وبينت التقارير ان الاتفاق يكتسب اهمية استراتيجية خاصة في ظل اعلان حزب الله سابقا استعداده للانخراط في مسارات وقف القتال. واكدت المصادر ان الساعات القادمة ستكشف مدى التزام كافة الاطراف بالبنود المعلنة خاصة مع استمرار بعض الخروقات الميدانية. واضافت ان المجتمع الدولي يراقب بدقة قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها الكاملة على المناطق الحدودية.

مناطق تجريبية لتعزيز السيطرة الامنية

واوضحت التسريبات ان الجانبين اتفقا على استحداث ما يعرف بالمناطق التجريبية في جنوب لبنان كخطوة اولى نحو الاستقرار. واكدت ان هذه المناطق ستشهد سيطرة حصرية للجيش اللبناني مع ضمان خلوها تماما من اي تواجد عسكري لحزب الله مقابل انسحاب القوات الاسرائيلية منها. واشارت الوثائق الى ان هذه الترتيبات تعد جزءا من مسار اوسع يهدف الى الوصول لاتفاق سلام دائم وشامل.

وشدد البيان المشترك على ان مستقبل العلاقة بين بيروت وتل ابيب هو شان سيادي يخص الحكومتين فقط دون تدخل من اي جهات خارجية. واوضحت الاطراف رفضها لاي محاولات من قوى غير حكومية لمصادرة قرار الدولة او التحكم بمستقبل البلاد. واكدت ان الهدف الاساسي هو بناء بيئة امنية تسمح بعودة الاهالي الى قراهم الحدودية.

جولة جديدة من المفاوضات في واشنطن

وكشفت المصادر عن تحديد موعد جديد لاستئناف المفاوضات المباشرة في العاصمة الامريكية واشنطن يوم 22 يونيو الجاري. واضافت ان هذه الجولة ستكرس لبحث القضايا العالقة والعمل على صياغة اتفاقية شاملة تضمن الامن المستدام للطرفين. وذكرت ان تدخل الرئيس ترمب كان حاسما في منع تصعيد عسكري واسع النطاق كان يلوح في الافق.

واكدت التقارير ان الاتصال الهاتفي الذي اجراه ترمب مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ساهم في ضبط ايقاع العمليات الميدانية. وبينت ان الاتفاق الجزئي الحالي يمثل اختبارا حقيقيا للارادات السياسية في كلا البلدين. واضافت ان العالم ينتظر نتائج المحادثات القادمة لتقييم مدى نجاح الدبلوماسية الامريكية في احتواء التوتر بالشرق الاوسط.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions