ناقوس خطر يهدد الملايين في حوض المتوسط بسبب تغير المناخ
يواجه اكثر من 510 ملايين نسمة في منطقة البحر المتوسط تهديدات وجودية متزايدة نتيجة التسارع الخطير في معدلات تغير المناخ. واكد الاتحاد من اجل المتوسط ان المنطقة تسخن بمعدل اسرع بنحو 20 بالمئة مقارنة بالمعدل العالمي مما يجعلها واحدة من اكثر البؤر الساخنة تأثرا بالتداعيات البيئية التي تتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية. وبينت الدراسات ان هذه التحولات لا تمثل مجرد ارقام بيانية بل واقعا ملموسا يتجلى في موجات الحر الشديد وحرائق الغابات والفيضانات المفاجئة التي تضرب دول المنطقة بشكل متكرر.
واوضحت التقارير العلمية ان المناطق الساحلية المكتظة بالسكان باتت في عين العاصفة حيث يهدد ارتفاع مستوى سطح البحر والتعرية الساحلية وتملح المياه الجوفية الامن الغذائي وسبل العيش لملايين البشر. واضاف الخبراء ان الاجهاد المائي اصبح واقعا مرا في دول جنوب وشرق المتوسط مع توقعات بمضاعفة الطلب على المياه بشكل كبير خلال العقود القادمة. وشدد الاتحاد على ان استمرار هذه المسارات المناخية دون تدخل عاجل قد يؤدي الى موجات نزوح جماعي تقدر بملايين الاشخاص بحلول نهاية القرن.
فرص التحول الاخضر والحلول المستدامة
وكشفت التحليلات ان الحل يكمن في تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة وتعزيز التكامل الاقليمي بين ضفتي المتوسط. واشار الاتحاد الى ان الربط الطاقي وتبادل الموارد النظيفة يمثلان طوق نجاة لتحقيق مكاسب اقتصادية وبيئية مشتركة للدول المصدرة والمستوردة على حد سواء. واكد الامين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود جوان بوريل مايور ان الوقت لم يعد يسمح بالتباطؤ وان الوعي المناخي يجب ان يترجم فورا الى اجراءات عملية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
واوضح ان تحقيق اهداف التنمية المستدامة يتطلب ايضا تغييرات جذرية في السلوكيات اليومية بما في ذلك العودة الى الانظمة الغذائية التقليدية والاعتماد على حلول مبتكرة في استهلاك الطاقة. واضاف ان الاتحاد يستعد لتنظيم فعاليات دولية كبرى خلال مؤتمر المناخ المقبل في تركيا لتوحيد الصوت المتوسطي في المفاوضات الاممية. وبين ان الهدف هو خلق منصة تجمع الحكومات والقطاع الخاص والخبراء لتعزيز قدرة المنطقة على الصمود ومواجهة التحديات البيئية بفعالية اكبر.









