تحركات فرنسية مكثفة في بيروت لدعم الاستقرار ووقف اطلاق النار
بدأ الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان جولة مباحثات سياسية واسعة في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم، وذلك في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع انعقاد مفاوضات دبلوماسية في واشنطن لترسيخ التهدئة في الجنوب اللبناني، حيث يحمل لودريان رسالة تضامن فرنسية تؤكد التزام باريس بمواكبة التطورات الامنية والسياسية التي يمر بها لبنان.
واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الموفد الفرنسي في قصر بعبدا تطلعه الى ان تفضي المساعي الجارية الى ارساء وقف دائم وشامل لاطلاق النار، مشددا على اهمية إنهاء معاناة المواطنين في كافة المناطق ولاسيما في الجنوب، ومرحباً في الوقت ذاته بجهود الدول الصديقة والشقيقة الساعية لتثبيت الهدوء.
وبين عون ضرورة التزام كافة الاطراف بالترتيبات الامنية المطلوبة، موضحا ان المرحلة القادمة تقتضي انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية المحتلة وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، معتبرا ان اي مماطلة في هذا المسار لا تخدم جهود السلام والاستقرار المنشود.
مستقبل اليونيفيل ودعم الجيش اللبناني
وتطرق الجانبان خلال اللقاء الى ملف قوات الامم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل ومستقبل مهامها، اذ اوضح عون ترحيب لبنان بالرغبة الدولية في استمرار هذا الحضور لتعزيز الاستقرار.
واشار الى ان الاتصالات لا تزال جارية مع الامم المتحدة والدول المعنية للوصول الى صيغة توافقية تضمن استمرار هذا الدعم، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تهدف الى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
واكد لودريان من جهته ان زيارته تأتي في اطار تعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التنسيق مع باريس، لافتا الى ان فرنسا تضع كل ثقلها الدبلوماسي لدعم الجهود الرامية الى تنفيذ التفاهمات السياسية والامنية التي يجري نقاشها في واشنطن.
لقاءات سياسية لتعزيز التهدئة
واضاف الموفد الفرنسي طابع السرعة على تحركاته حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر عين التينة، وجرى استعراض مجمل الاوضاع الميدانية والسياسية في ظل التحديات الراهنة.
وكشفت مصادر مطلعة ان اللقاء تناول ايضا الخطوات المرتقبة للمرحلة المقبلة لضمان عدم حدوث اي خروقات للتهدئة، كما شملت جولة لودريان زيارة رئيس الحكومة نواف سلام لبحث نتائج المفاوضات الدولية.
واظهرت اللقاءات وجود توافق على اهمية استغلال الفرصة الحالية لجعل نتائج مفاوضات واشنطن مدخلا حقيقيا لاستقرار طويل الامد، وسط رهانات دولية على ان تشكل هذه التحركات نقطة تحول جوهرية بعد اشهر من التوتر والتصعيد العسكري على الحدود الجنوبية.









