شراكة الـ 70 مليار دولار.. السعودية وروسيا نحو افاق اقتصادية جديدة
كشف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي انتون اوروسوف عن تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الاستثمارية بين الرياض وموسكو، حيث نجح الطرفان في تفعيل اكثر من 70 مشروعا مشتركا تجاوزت قيمتها المالية حاجز الـ 70 مليار دولار، وهو ما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل تطلعات اقتصادية طموحة.
واضاف اوروسوف ان هذه الاستثمارات لم تقتصر على قطاع واحد، بل امتدت لتشمل مجالات حيوية كبرى مثل الطاقة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مبينا ان آلية الاستثمار المشتركة ساهمت بشكل مباشر في فتح اسواق جديدة امام الشركات السعودية والروسية على حد سواء.
واكد ان هذه النتائج تعد قصة نجاح ملموسة تعزز من الثقة المتبادلة وتدعم التوجه نحو توسيع نطاق التعاون خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى ان التعاون الاستثماري شهد تحولا جذريا نحو التنفيذ العملي بدلا من الاكتفاء بالاتفاقيات النظرية فقط.
مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي السعودي الروسي
وبين مساعد وزير الاستثمار السعودي ابراهيم المبارك ان المملكة تواصل تنفيذ استراتيجيتها التنموية وفق رؤية 2030، موضحا ان المرحلة الحالية تتطلب مرونة اكبر في التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية العالمية من خلال استقطاب استثمارات نوعية وتطوير القدرات التصنيعية المحلية.
واشار المبارك الى ان اختيار المملكة ضيف شرف رئيسي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي يمثل خطوة هامة لتعميق الحوار، لافتا الى ان البلدين يعملان حاليا على الانتقال بالعلاقات من مرحلة بناء الشراكات الى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات الكبرى بالتزامن مع اقتراب الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية.
وتابع ان الامن الغذائي يمثل احد الركائز الاساسية للتعاون المستقبلي، مؤكدا ان الخبرات الروسية يمكن ان تلعب دورا محوريا في دعم اولويات التنمية الاقتصادية في المملكة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والنووية والخدمات الرقمية.
تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والامن الغذائي
وشدد على ان الفعاليات التجارية التي نظمها مجلس الاعمال السعودي الروسي مؤخرا ساهمت في خلق ارضية خصبة لتعزيز الروابط الاستثمارية، موضحا ان هذه الانشطة مكنت الجانبين من استكشاف فرص جديدة تمتلك فيها الدولتان مزايا تنافسية متكاملة.
واوضح ان المنتدى الاقتصادي في سانت بطرسبرغ يعد منصة عالمية لمناقشة التحديات الاقتصادية، مشيرا الى ان حضور قادة الدول والمسؤولين التنفيذيين يعزز من فرص التوصل الى اتفاقيات دولية تدعم سلاسل الامداد وتضمن استدامة المشروعات المشتركة.
وختم المبارك حديثه بان الشراكة السعودية الروسية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل اكثر ازدهارا، مؤكدا ان الارادة السياسية والاقتصادية لدى الجانبين تفتح افاقا واسعة للاستثمار في مجالات الطب والصناعات الدوائية والامن السيبراني بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.









