زلزال اقتصادي يضرب ايران مع وصول التضخم لمستويات تاريخية غير مسبوقة
- تاريخ النشر : الجمعة - 5-6-2026 - 2:01 PM
تشهد الاسواق الايرانية حالة من الارتباك الشديد في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات التضخم التي بلغت مستويات لم تسجلها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية. وتتجلى مظاهر هذه الازمة في الاسواق الشعبية حيث يعاني المواطنون من عجز واضح في ملاحقة الاسعار التي تتغير بشكل يومي. واكد عدد من المتسوقين ان جولات الشراء تحولت الى مهمة استطلاعية صعبة تهدف لايجاد سلع باثمان مقبولة في ظل انهيار حاد للقوة الشرائية التي تلتهم مدخرات الاسر بشكل متسارع. وشدد مراقبون على ان فئة المتقاعدين واصحاب الدخل الثابت اصبحوا يعيشون تحت خط العوز لاول مرة منذ عقود نتيجة سرعة الغلاء التي لا تمنح المواطن فرصة لالتقاط انفاسه.
تآكل القدرة الشرائية للاسر الايرانية
وبينت ربات البيوت ان نمط الاستهلاك تغير بشكل جذري حيث اصبحت الاسر تتردد على الاسواق بشكل متكرر بحثا عن سلع اقل تكلفة او اصناف لم تصلها موجة الغلاء بعد. واضافت تقارير ميدانية ان اللحوم والدواجن باتت تشكل تحديا كبيرا على المائدة اليومية مما دفع المواطنين لتقنين مشترياتهم حتى في المواد الاساسية. واوضحت ان التضخم لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي بل تحول الى وباء طبقي يفتك بالفقراء ويستنزف مداخيلهم الضرورية بينما يكتفي بتاثيرات طفيفة على الطبقات الميسورة.
ركود خانق يضرب تجارة التجزئة
واكد تجار المواد الغذائية ان الازمة لم تقتصر على المستهلك بل امتدت لتشمل اصحاب المحال التجارية الذين يواجهون ركودا حادا هو الاسوأ منذ عقود. واضاف التجار ان مضاعفة الاسعار خلال اشهر قليلة اجبرت الكثيرين على تقليص الكميات المعروضة في ظل غياب القدرة الشرائية لدى الزبائن. وبين التجار ان الازدحام في الاسواق اصبح خادعا حيث يتجول الناس دون شراء نتيجة عدم قدرتهم على تحمل التكاليف الباهظة للسلع الاساسية.
عاصفة اقتصادية وحلقة مفرغة
وكشفت بيانات البنك المركزي الايراني عن قفزة تاريخية في التضخم السنوي تجاوزت 77 في المئة مع تضخم نقطي للسلع وصل الى 113 في المئة. واضاف خبراء اقتصاديون ان الاقتصاد الايراني يواجه عاصفة من العوامل المتشابكة تشمل حذف العملة التفضيلية والاضطرابات الاجتماعية وتداعيات التوترات الاقليمية التي اثرت على سلاسل الامداد. واكد التقرير ان الحصار البحري وصعوبات الاستيراد ساهما في رفع التكاليف بشكل جنوني مما جعل البلاد تقف على حافة جبل جليدي من العلل الاقتصادية المتراكمة.