تحركات امريكية مكثفة في ملف ايران النووي ومفاوضات خلف الكواليس
كشفت تحركات سياسية رفيعة المستوى عن توجه المبعوث الخاص للرئيس الاميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر نحو مختبر اوك ريدج الوطني في ولاية تنيسي، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار مشاورات تقنية مع خبراء متخصصين في الشؤون النووية ليكونوا على اهبة الاستعداد لاي جولة مفاوضات مرتقبة مع طهران. واظهرت هذه الزيارة غير المعلنة رغبة الادارة الاميركية في حشد طاقم فني متخصص يضم نحو 100 خبير للتعامل مع ملفات معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي، مما يعكس جدية واشنطن في التحضير للمراحل الحاسمة من الحوار. واكد مسؤولون ان هذه الاستعدادات تاتي بالتزامن مع مساعي البيت الابيض لصياغة مذكرة تفاهم تهدف الى تهدئة التوترات الاقليمية وتثبيت وقف اطلاق النار.
كواليس المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران
وبينت مصادر مطلعة ان المفاوضات بين الطرفين دخلت في مراحلها النهائية، وسط تفاؤل حذر بشان امكانية الوصول الى اتفاق ينهي حالة الجمود الطويلة، حيث يسعى الجانبان الى وضع اطر قانونية جديدة لمخزون اليورانيوم المخصب. واضاف المسؤولون ان زيارة ويتكوف وكوشنر للمنشآت النووية في تنيسي تهدف الى مناقشة اليات التنفيذ المحتمل لاي تفاهمات قد يتم التوصل اليها قريبا، خاصة فيما يتعلق بفتح الممرات المائية الحيوية وتسهيل عمليات تصدير النفط الايراني. واشار المتابعون للملف الى ان هذا التحرك الدبلوماسي والتقني الموازي يشير الى وجود رغبة حقيقية في الخروج من دائرة التصعيد نحو مسار اكثر استقرارا.
استعدادات امريكية لسيناريوهات الاتفاق النووي
واوضح تقرير حديث ان المبعوثين الاميركيين اتفقا مع مفاوضين ايرانيين على مسودة مذكرة تفاهم تمتد لشهرين، تتضمن خطوات عملية لبناء الثقة بين واشنطن وطهران، مع التركيز على القيود المستقبلية للتخصيب. وشدد الجانب الاميركي على ان هذه الاجتماعات لا تضمن الوصول الى اتفاق نهائي بشكل قطعي، لكنها تعد مؤشرا قويا على ان الملف النووي بات يتصدر قائمة الاولويات في السياسة الخارجية الاميركية الحالية. واختتمت الجهود بالتاكيد على ان الفريق الفني المشكل حديثا سيظل في حالة تأهب لتقديم الدعم اللازم فور حدوث اي اختراق سياسي ملموس خلال المحادثات القادمة.









