حرب اقتصادية جديدة.. واشنطن تضيق الخناق على صادرات النفط الايرانية
كشفت الادارة الامريكية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف بشكل مباشر شرايين الدخل النفطي الايراني، وذلك من خلال ملاحقة شحنات غاز البترول المسال التي تحاول التسلل الى الاسواق الاسيوية بعيدا عن الرقابة الدولية. واوضحت السلطات ان هذه الاجراءات تاتي في اطار استراتيجية مكثفة لقطع طرق التمويل التي تعتمد عليها طهران لتعزيز قدراتها المالية في ظل التوترات الراهنة.
واضافت البيانات الرسمية ان الشبكات المستهدفة استخدمت اساليب معقدة للالتفاف على القيود، شملت تأسيس شركات وهمية في كل من الامارات والصين، فضلا عن الاستعانة بأسطول الظل لنقل الوقود وتغيير منشئه الاصلي. وبينت التقارير ان هذه العمليات تضمنت تزوير وثائق تجارية لتبدو الشحنات وكأنها قادمة من سلطنة عمان، مما يسهل وصولها الى وجهات نهائية في جنوب وشرق آسيا.
واكدت وزارة الخزانة الامريكية انها وضعت 12 كيانا على قائمتها السوداء، الى جانب استهداف 6 ناقلات ضخمة للغاز ترفع اعلام دول مختلفة، منها بنما. واشارت الوزارة الى ان العقوبات لم تقتصر على النقل فحسب، بل طالت شركات صرافة ايرانية تولت مهام تحويل مئات الملايين من الدولارات لصالح بنوك مدرجة مسبقا في قوائم الحظر.
استراتيجية الحصار المالي واستهداف أسطول الظل
وشددت واشنطن على ان العقوبات الجديدة تتضمن تجميد كافة الاصول المملوكة للكيانات والافراد المشمولين داخل الولايات المتحدة، مع حظر كامل لأي تعاملات مالية او تجارية معهم من قبل المواطنين والشركات الامريكية. وتابعت ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كلفة الانشطة الاقتصادية غير المشروعة وجعلها غير ذات جدوى بالنسبة للاطراف المشاركة فيها.
وبينت التحركات الاخيرة ان البيت الابيض ماض في توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية، سعيا للوصول الى نقطة تجعل من استمرار تدفق الاموال عبر هذه القنوات امرا مستحيلا. واظهرت هذه التدابير رغبة واضحة في ملاحقة كل حلقة في سلسلة التوريد، بدءا من الشركات الواجهة وصولا الى المؤسسات المالية التي تسهل حركة السيولة النقدية العابرة للحدود.









