فاتورة الحرب في ايران تثقل كاهل الاقتصاد البريطاني وتوقعات بموجة غلاء جديدة

فاتورة الحرب في ايران تثقل كاهل الاقتصاد البريطاني وتوقعات بموجة غلاء جديدة

بدات التداعيات الاقتصادية للحرب التي اشعل فتيلها الرئيس الامريكي دونالد ترمب في ايران تضرب العمق البريطاني بقوة حيث يواجه المواطنون هناك موجة قاسية من ارتفاع تكاليف المعيشة التي تطال اسعار الطاقة والغذاء واقساط الرهون العقارية في ظل عجز حكومي واضح عن كبح جماح هذه الاعباء المتراكمة. كشفت تقارير صحفية ان هذه المواجهة تحولت الى ازمة طويلة الامد ومعقدة فاقت كل تقديرات البيت الابيض السابقة التي راهنت على حسم سريع حيث ادى هذا الصراع الى اضطراب غير مسبوق في اسواق الطاقة العالمية وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بانه اكبر انقطاع في امدادات النفط بتاريخ السوق العالمي مما كبد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة تقدر بمئات المليارات. واظهرت البيانات ان الاقتصادات المتقدمة ومن بينها بريطانيا لم تكن بمنأى عن هذه الانتكاسة اذ تلاشت المؤشرات الايجابية التي ظهرت مطلع العام مع ارتفاع حاد في اسعار الوقود مما يضع الحكومة البريطانية امام تحديات اقتصادية غير مسبوقة.

معضلة مالية تلاحق الاسر والشركات

واكدت التحليلات ان التضخم في بريطانيا ابتعد كثيرا عن مستهدفات بنك انجلترا البالغة اثنين بالمئة بعد ان دفعت الحرب الاسعار نحو مستويات قياسية جديدة مما ادى الى تراجع معدلات التوظيف وتلاشي فرص خفض اسعار الفائدة وهو ما يفاقم الضغوط على كاهل الاسر المثقلة بالديون واصحاب الرهون العقارية. وبينت المعطيات ان الحكومة البريطانية باتت حبيسة معضلة مالية خانقة مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين العام الامر الذي قلص بشكل كبير المخصصات المالية المتاحة لدعم الخدمات العامة وميزانيات الدفاع. واضافت المصادر ان الخلافات السياسية مع الادارة الامريكية بدات تظهر الى السطح حيث دخلت وزيرة الخزانة ريتشل ريفز في نقاشات حادة مع نظيرها الامريكي حول التداعيات الكارثية لهذه الحرب على الاقتصاد البريطاني الذي يواجه خطر الانزلاق نحو ركود حقيقي.

الطاقة النظيفة كحل استراتيجي للازمة

واوضحت التقارير ان ازمة الطاقة اصبحت التحدي الاكبر الذي يهدد استقرار الشركات والمواطنين على حد سواء حيث تضغط فواتير الكهرباء والغاز المرتفعة على ميزانيات الاسر بينما تعاني الشركات من تضخم تكاليف التشغيل بشكل يهدد استمراريتها. وشددت الاراء على ان المساعدات الحكومية الحالية لا تعدو كونها اجراءات رمزية ومحدودة لا ترقى لحجم الازمة الراهنة ولا تعالج الجذور الحقيقية لارتفاع الفواتير المستمر. واشار المحللون الى ان المخرج الوحيد يكمن في تسريع الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية لتحقيق استقلالية طاقية بعيدا عن تقلبات الوقود الاحفوري العالمي وتداعيات الحروب الجيوسياسية مؤكدين ان هذا التحول اصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية ملحة لضمان نمو الصناعة وتجاوز الازمات القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions