كواليس اختراق حزب الله: كيف قاد عملاء الموساد عملية اغتيال حسن نصر الله
كشفت معطيات استخباراتية حديثة عن تفاصيل دقيقة حول العملية التي أدت إلى اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، حيث لعبت شبكة من العملاء المحليين دورا محوريا في رصد تحركاته وتحديد موقعه بدقة متناهية. وأظهرت التقارير أن العملية لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة تخطيط أمني طويل الأمد تضمن تغلغلا واسعا في البنية التنظيمية للحزب، مما مكن أجهزة الاستخبارات من الوصول إلى أهدافها في واحدة من أكثر العمليات تعقيدا في تاريخ المواجهات بين الطرفين.
وبينت المصادر أن عددا من العملاء اللبنانيين الذين يعملون لصالح جهاز الموساد خاطروا بحياتهم لزرع أجهزة تتبع متطورة وأنظمة تحديد إحداثيات داخل المقر الذي كان يتحصن فيه نصر الله. وأوضحت أن هؤلاء العملاء قاموا بعمليات مسح ميداني سريعة في محيط الموقع فور بدء الهجوم الجوي، وذلك لتقييم حجم الدمار والتأكد من نجاح الضربة بشكل فوري، مما وفر للاستخبارات الإسرائيلية تغذية راجعة دقيقة لنجاح المهمة.
واكدت التقارير أن هذه العملية استندت إلى تراكم معلوماتي استمر على مدار عقد كامل، شمل مراقبة لصيقة لتحركات القيادات العليا وتفاصيل البنية التحتية للحزب. وأضافت أن جانبا كبيرا من البيانات الحساسة تم الحصول عليه من أفراد كانوا على صلة مباشرة بالحزب أو بجهات إقليمية حليفة له، مما سهل عملية تثبيت أنظمة التوجيه فوق المقر الأرضي قبل التنفيذ.
استراتيجية الاختراق والعمل الميداني
وشدد خبراء أمنيون على أن الضربة التي نفذتها مقاتلات اف-15 عبر إلقاء عشرات القنابل الثقيلة كانت تتويجا لمسار استخباري طويل ومعقد. وبينت المعلومات أن التحضيرات لم تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل اعتمدت بشكل أساسي على العنصر البشري الذي وفر غطاء استخباراتيا مكن الطيران الإسرائيلي من إصابة الهدف بدقة عالية وسط تحصينات تحت أرضية.
وكشفت المعطيات أن نجاح العملية في تصفية نصر الله وعدد من كبار القادة العسكريين جاء في وقت كانت فيه التنظيمات المسلحة تواجه تحديات استخباراتية غير مسبوقة. وأوضح المراقبون أن هذا الاختراق يعكس مدى عمق الثغرات التي استطاعت أجهزة الاستخبارات النفاذ من خلالها، مما غير موازين القوى بشكل جذري وأنهى مرحلة طويلة من المواجهة الأمنية.









