قفزة نوعية في الصادرات الصناعية الاردنية نحو الاسواق العالمية
سجلت الصادرات الصناعية الاردنية نموا ملحوظا بنسبة بلغت 2.6 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واظهرت البيانات ان القيمة الاجمالية لهذه الصادرات وصلت الى 2.027 مليار دينار مقابل 1.976 مليار دينار في الفترة المقابلة. وبينت الاحصائيات ان هذا القطاع يمثل الركيزة الاساسية لصادرات المملكة حيث ساهم بنسبة 95 بالمئة من اجمالي الصادرات الوطنية التي سجلت 2.129 مليار دينار.
واوضحت المعطيات الصادرة ان قطاع الصناعات التحويلية حقق نموا بنسبة 1 بالمئة خلال الاشهر الثلاثة الاولى. واكدت الارقام ان حركة التصدير اتخذت منحنى تصاعديا منذ مطلع العام حيث بلغت ذروتها في شهر اذار بواقع 743 مليون دينار بعد ان سجلت 677 مليون دينار في كانون الثاني و607 ملايين دينار في شباط. واشار التقرير الى ان نسبة تغطية صادرات الصناعة للمستوردات بلغت 44 بالمئة مما يعكس توازنا في الميزان التجاري الصناعي.
واضافت البيانات ان سويسرا تصدرت قائمة الدول الاكثر نموا في استيراد المنتجات الاردنية بنسبة وصلت الى 306 بالمئة تلتها الصين بنسبة 75 بالمئة وهولندا بنسبة 129 بالمئة. وشدد المحللون على ان الاسواق الاسيوية والاوروبية باتت تشكل وجهة استراتيجية للصناعة المحلية لتعويض التراجع في بعض الاسواق التقليدية. وكشفت الارقام ان سوريا وبلجيكا وتايلاند سجلت معدلات نمو مرتفعة في الطلب على المنتجات الاردنية خلال الربع الاول.
تنوع القطاعات الصناعية وتوسع الحضور الدولي
واكدت المؤشرات ان الولايات المتحدة والسعودية والعراق والهند لا تزال تحتفظ بوزن نسبي كبير في قائمة المستوردين رغم التحديات. وبينت البيانات ان الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل تصدرت قائمة القطاعات الاكثر تصديرا بقيمة 450 مليون دينار. واوضحت ان قطاع الالبسة والمحيكات جاء في المرتبة الثانية بقيمة 417 مليون دينار متبوعا بالصناعات الهندسية والكهربائية والتعدينية والغذائية.
واضافت المعطيات ان المنتجات الرئيسية التي عززت حضور الاردن في الخارج شملت الالبسة والبوتاس الخام ومحضرات الصيدلة ومنتجات الالمنيوم والنحاس. واشارت الى ان قطاعات الصناعات العلاجية واللوازم الطبية والبلاستيكية والإنشائية ساهمت ايضا في دعم ارقام التصدير الاجمالية. وشددت على ان القدرة التنافسية لهذه المنتجات في الاسواق العالمية ساهمت في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
واكد رئيس الغرفة فتحي الجغبير ان الاسواق الاوروبية والاسيوية كانت المحرك الرئيسي للنمو المحقق. واوضح ان الصادرات الى دول اوروبا خارج الاتحاد الاوروبي قفزت بنسبة 114 بالمئة بينما ارتفعت الى دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 71 بالمئة. واضاف ان هذا التوسع الجغرافي يعكس نجاح الصناعة الوطنية في تنويع قاعدة اسواقها التصديرية وتجاوز عقبات التراجع في بعض الاسواق الكبرى.
مرونة القطاع الصناعي في مواجهة التحديات العالمية
وبين الجغبير ان سويسرا كانت الاكثر مساهمة في زيادة الصادرات بارتفاع بلغ 89 مليون دينار تلتها الصين وهولندا وسوريا. وشدد على ان النمو المحقق يكتسب اهمية استثنائية في ظل التراجع الذي شهدته الصادرات الى امريكا والهند والعراق والسعودية. واشار الى ان الصناعة الاردنية اثبتت مرونة عالية في التكيف مع التحولات العالمية.
واكد ان القطاع الصناعي مستمر في تعزيز حضوره رغم التحديات التي واجهت سلاسل التوريد والاسواق التقليدية. واوضح ان الاستراتيجية المتبعة حاليا تركز على تعميق الشراكات مع الاسواق الناشئة وفتح افاق جديدة للمنتج الوطني. واضاف ان النتائج الايجابية للربع الاول تعطي مؤشرات مطمئنة حول استدامة النمو خلال الفترة القادمة.









