من بدلة الزفاف الى الكفن.. قصة شاب فلسطيني خطفته الحرب قبل فرحه
تحولت فرحة العمر في قطاع غزة الى مأتم حزين بعد ان خطفت الغارات الاسرائيلية حياة الشاب مهند عثمان فروانة قبل ساعات قليلة من موعد زفافه المنتظر. وكان العريس العشريني قد اتم كافة الترتيبات لاحتفاله الكبير في خان يونس حيث جهز بدلة الزفاف الانيقة واعد الولائم لاستقبال الضيوف فوق سطح منزل العائلة. واظهرت التفاصيل المأساوية ان مهند كان ينام في خيمة اقيمت فوق منزله المتضرر حينما باغته انفجار عنيف دمر المكان وحول احلامه الى ركام في لحظات خاطفة.
واكدت المشاهد المؤلمة التي تناقلها المقربون ان بدلة الزفاف التي كان من المفترض ان يرتديها مهند استخرجت من تحت الانقاض مغطاة بالغبار والرماد. واضاف شقيق الراحل ان العائلة التي كانت تستعد لتوزيع طعام الفرح على المدعوين وجدت نفسها مضطرة لتقديمه في مجلس العزاء الذي اقيم في ذات المكان الذي كان مقررا ان يحتضن مراسم الزواج. واوضح ان مهند استبدل بدلة فرحه بكفنه الابيض قبل ان يتمكن من بدء حياته الجديدة.
وداع حزين بين ركام الاحلام
وبين والد مهند بحسرة بالغة ان المكان الذي هيئ لاستقبال المهنئين تحول في لمح البصر الى ساحة لاستقبال المعزين. واشار الاب الى ان الوجوه التي جاءت لتشارك في الفرح هي ذاتها التي عادت لتواسي العائلة في فقدان عريسها. وشددت والدة الشاب على لوعة الفراق وهي تحتضن ثياب ابنها التي لم يرتدها مؤكدة ان املها الوحيد اصبح ان يلبس مهند حلته في الجنة بعدما سرقت الحرب مستقبله.
وكشفت الشهادات الحية ان اقارب مهند الذين قدموا من مناطق مختلفة للمشاركة في ليلة الحناء عاشوا صدمة قاسية عند سماع خبر استشهاده. واظهرت الاحداث ان الحرب في غزة لا تفرق بين مناسبة سعيدة او لحظة استقرار حيث تلاشت طموحات مهند فروانة تحت انقاض منزله في خان يونس. واكدت هذه الفاجعة ان الاحلام البسيطة للشباب الفلسطيني تتبخر كل يوم بفعل القصف المستمر الذي لا يستثني احدا.









