تحرك دولي جديد لارساء الاستقرار في غزة بمشاركة مصرية فاعلة
كشفت وزارة الخارجية الامريكية عن انضمام مصر رسميا الى قوة الاستقرار الدولية المخصصة لقطاع غزة، في خطوة وصفتها واشنطن بانها بالغة الاهمية لنجاح المهمة نظرا للموقع الجغرافي الحيوي للقاهرة كدولة جارة للقطاع. واظهرت صور نشرتها الخارجية الامريكية مشاركة عسكريين مصريين في هذا الجهد المشترك، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة الدور الذي ستلعبه القاهرة في ضبط الاوضاع الميدانية وتسهيل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار المتعثر. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تعكس رغبة اقليمية ودولية في تجاوز عقبات نشر القوات الدولية التي تأخرت كثيرا عن الموعد المحدد لها.
ابعاد الدور المصري في قوة الاستقرار
واضاف عسكريون ودبلوماسيون ان المساهمة المصرية تكتسب اهمية استراتيجية خاصة، حيث يتوقع ان تشرف هذه القوة على حركة المعابر وضمان تدفق المساعدات الاغاثية العاجلة، بالاضافة الى مراقبة انسحاب الجانب الاسرائيلي من مناطق التماس. وبين الخبراء ان وجود قوات اقليمية فاعلة مثل مصر يعد صمام امان لعملية اعادة الاعمار والتعافي المبكر في القطاع الذي يعاني من دمار واسع، مشيرين الى ان هذا الدور يكمل الجهود السياسية التي تقودها القاهرة منذ اشهر لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية.
واوضح مصدر مطلع ان قوات استقرار غزة تمثل بندا رئيسيا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار الذي شهدته مدينة شرم الشيخ، ورغم تشكيل كيانات تنفيذية سابقة مثل مجلس السلام العالمي ولجنة ادارة القطاع، الا ان تفعيل القوة الامنية على الارض ظل يواجه تحديات لوجستية وسياسية معقدة. وشدد المسؤولون الامريكيون على ان مشاركة مصر وقيادتها في هذا الجهد تعزز من فرص نجاح المهمة وتمنح طمأنينة للفلسطينيين بوجود طرف اقليمي يحرص على امنهم واستقرارهم.
تحديات امنية وسياسية امام القوة الدولية
واشار اللواء عادل العمدة عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الى ان اي تحرك مصري في غزة ينبع من ارتباط امن القطاع بالامن القومي المصري بشكل مباشر. واكد ان تنسيق الجهود بين القوات المشاركة يتم وفق اطر محددة من قبل مجلس السلام العالمي، موضحا ان التحدي الاكبر يظل في كيفية التعامل مع ملف نزع السلاح وضمان عدم تعرض المدنيين لاي عدوان جديد من قبل الجانب الاسرائيلي. واضاف ان القاهرة تواصل جهودها المكثفة لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لتمكينهم من القيام بدورهم في حفظ الامن الداخلي.
وتابع اللواء سمير فرج ان المهمة الاساسية للقوة الدولية يجب ان تتضح معالمها بدقة، فبينما يفضل البعض ان تكون مهامها لحفظ السلام، يخشى آخرون من ان تتحول الى قوة لفرض السلام مما قد يضعها في مواجهة عسكرية مع عناصر المقاومة، وهو سيناريو ترفضه القاهرة بشدة. واكد ان الدور المصري يرتكز على تهيئة المناخ الفلسطيني من خلال استضافة اجتماعات الفصائل لضمان وحدة الصف والتمهيد لمرحلة ما بعد الحرب واعادة الاعمار. وبين السفير رخا احمد ان دور مصر في تدريب الشرطة الفلسطينية يتكامل مع مشاركتها في القوة الدولية، حيث تعمل القوتان جنبا الى جنب لترسيخ حالة من الهدوء المستدام في جميع ارجاء القطاع.









