مخططات التهجير في الضفة الغربية: هل تتجه الاوضاع نحو سيناريو التطهير العرقي؟
تشهد الاراضي الفلسطينية المحتلة حالة من التوتر غير المسبوق في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات التي لم تعد مجرد حوادث عابرة بل باتت توصف من قبل خبراء العلوم السياسية بانها بروفة حية لسيناريوهات تهجير قسري واسعة النطاق. واوضح استاذ العلاقات الدولية حسن ايوب ان الميدان يشهد تمهيدا ديموغرافيا خطيرا لا ينقصه سوى غطاء سياسي رسمي لتحويل هذه الانتهاكات اليومية الى واقع دائم على الارض. واكد ان الاحداث المتسارعة في رام الله ونابلس والخليل تعكس استراتيجية ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية.
ابعاد التطهير الممنهج
وبين المحلل الفلسطيني ان الارقام الموثقة من قبل هيئات الرصد تشير الى تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية واجبار الالاف على ترك منازلهم في الاغوار ومناطق ج تحت تهديد السلاح. واضاف ان العنف الذي تمارسه الميليشيات الاستيطانية ليس عشوائيا بل هو اداة وظيفية لتعطيل اي شكل من اشكال الحياة الطبيعية للفلسطينيين. وشدد على ان البنية السياسية والعسكرية الاسرائيلية تعمل بتناغم تام لفرض واقع يصعب معه الاستمرار في العيش الكريم.
الموقف الدولي ومتاهة السياسة
وكشفت المجموعة العربية في الامم المتحدة عن رفضها القاطع لاي تغييرات ديموغرافية في الاراضي المحتلة محذرة من التوسع الاستيطاني الذي ينسف حل الدولتين. واشار السفير الامريكي السابق توماس بيكرينغ الى ان واشنطن تتعامل مع الملف بجهل متعمد وتغض الطرف عن الانتهاكات لخدمة حسابات انتخابية ضيقة. وبين بيكرينغ ان غياب الحل السياسي الحقيقي في ظل المذابح المستمرة يعزز من حالة الفوضى في الشرق الاوسط ويخدم مصالح المتطرفين في حكومة الكابينيت.
لماذا تغيب الانتفاضة الشعبية
واكد الخبير في الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان الاحتلال نجح في اعادة هندسة المجتمع الفلسطيني عبر فرض رقابة امنية مشددة وحصار نفسي يمنع الانفجار الشعبي الشامل. واضاف ان الحالة الراهنة تجاوزت مفهوم الاحتلال التقليدي لتصبح استعمارا استيطانيا عنصريا يتبنى عقائد متطرفة تهدف لاقتلاع السكان الاصليين. وبين مصطفى ان المجتمع الدولي يواجه اليوم منظومة ابارتهايد متكاملة تشترك فيها مؤسسات القضاء والجيش والمليشيات المسلحة في هدف واحد وهو محو الوجود الفلسطيني لاحلال مشروع اسرائيل الكبرى.









