تحرك باكستاني جديد لفك جمود المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط توترات مضيق هرمز

تحرك باكستاني جديد لفك جمود المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط توترات مضيق هرمز

سلم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي رسالة خاصة من قائد الجيش الجنرال عاصم منير الى القيادة الايرانية في طهران، وذلك في اطار مساعي اسلام اباد المستمرة للوساطة بين ايران والولايات المتحدة وسط حالة من الجمود السياسي والعسكري. واظهرت المشاهد التي تناقلتها وسائل اعلام ايرانية تسليم الرسالة الى وزير الخارجية عباس عراقجي، مما يشير الى رغبة باكستانية في تحريك المياه الراكدة للمفاوضات غير المباشرة التي تراوح مكانها منذ فترة طويلة. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه محيط مضيق هرمز تصعيدا عسكريا متجددا يلقي بظلاله على استقرار الملاحة الدولية.

تطورات عسكرية تقوض فرص التهدئة

واكدت مصادر عسكرية اميركية تنفيذ غارات استهدفت مواقع رادار ايرانية في جوروك وجزيرة قشم ردا على تهديدات للملاحة، بينما اعلن الحرس الثوري الايراني عن شن هجمات انتقامية استهدفت قواعد اميركية في الكويت والبحرين. واضافت التقارير ان القوات الكويتية والبحرينية تصدت لهجمات صاروخية باليستية، مما ادى الى وقوع اضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية، في حين تواصل واشنطن وطهران تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن عرقلة حركة السفن في الممر المائي الاستراتيجي. وشدد مراقبون على ان هذه المناوشات المتبادلة تزيد من صعوبة التوصل الى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة اشهر، خاصة في ظل تمسك طهران بمطالب اقتصادية كبرى.

مطالب ايرانية وضغوط دولية

وكشفت تصريحات لمستشار المرشد الايراني محسن رضائي ان اي اختراق في مسار السلام مرتبط بشكل مباشر بفك تجميد ارصدة ايرانية تقدر بمليارات الدولارات، وهو المطلب الذي ترفضه واشنطن في ظل استمرار التوتر. واوضح الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تصريحات اعلامية ان ايران ما زالت تمتلك جزءا من ترسانتها الصاروخية والمسيرة رغم الضربات التي استهدفت منشآتها، مشيرا الى استمرار الضغوط السياسية الداخلية عليه لإنهاء الصراع الذي تسبب في ارتفاع اسعار الطاقة عالميا. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان تحالف اوبك بلس يتجه لزيادة الانتاج في محاولة لتعويض النقص في الامدادات الناتج عن اضطراب حركة الشحن في المنطقة.

مخاطر توسع الصراع وتصريحات برلمانية

وبين عضو لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني وحيد احمدي ان احتمالية اندلاع حرب اوسع لا تزال قائمة، مؤكدا ان بلاده لا تملك اتفاقا فعليا لوقف اطلاق النار مع الولايات المتحدة وان ما يجري هو مجرد توقف مؤقت للاشتباكات. واضاف ان ايران تمتلك خيارات جديدة في الميدان لمواجهة ما وصفه بالحصار البحري الذي تفرضه واشنطن للضغط اقتصاديا على طهران. واكد نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد في سياق متصل ان ايران لا تزال تضع نصب اعينها الرد على مقتل القيادة السابقة، مما يعكس حالة الاحتقان الشديد التي تسيطر على المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions