انفلات العنف يطرق ابواب البلدات الاسرائيلية وتحذيرات من ارتداد السياسات الامنية
شهدت مناطق كوخاف يائير وتسور يتسحاق حالة من الاستنفار الامني عقب عملية اطلاق نار اسفرت عن مقتل اسرائيلي واصابة خمسة اخرين بجروح متفاوتة. وكشفت التحقيقات الاولية ان منفذ العملية ليس من سكان الضفة الغربية كما ساد الاعتقاد في البداية بل هو مواطن عربي من مدينة الطيبة يحمل الجنسية الاسرائيلية وله سجل جنائي سابق.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الحادث وقع في ثلاثة مواقع مختلفة مما دفع السلطات الاسرائيلية لتصنيف الواقعة ضمن خانة الارهاب القومي. واوضحت الجهات الامنية ان القوات تحركت بسرعة نحو مدينة الطيبة حيث داهمت منزل المشتبه به واعتقلت عددا من افراد عائلته وصادرت مقتنيات شخصية وسط حالة من التوتر الشديد.
وبينت التحليلات ان هذا الهجوم يمثل تطورا نوعيا في نمط العنف الذي كان يقتصر في السابق على الوسط العربي. واكد مراقبون ان هذه العملية تعد انعكاسا مباشرا لتحذيرات اطلقها قادة المجتمع العربي لسنوات طويلة حول مخاطر تجاهل تفشي الجريمة المنظمة والسلاح غير المرخص.
تداعيات السياسات الامنية على الامن الداخلي
واضاف قادة المجتمع العربي ان غض الطرف من قبل الحكومة اليمينية عن عصابات الاجرام التي تبتز المواطنين وتفرض الخاوة قد ارتد الان على العمق الاسرائيلي. واشاروا الى ان معظم الاسلحة المستخدمة في هذه الجرائم تعود في اصولها الى سرقات من معسكرات الجيش الاسرائيلي نفسه.
واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ان العملية تشكل جرس انذار حقيقي يستوجب تغييرا جذريا في التعامل مع عرب الداخل. وشدد على ان وجود مئات الالاف من قطع السلاح غير القانونية بما فيها صواريخ مضادة للدروع يمثل تهديدا وجوديا لا يمكن الاستمرار في تجاهله.
واوضح وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ان هناك اوكارا توصف بالارهابية داخل البلدات العربية يجب القضاء عليها بشكل حاسم. وتابع ان المؤسسة الامنية تتابع التحقيقات بدقة لتقييم الموقف وتحديد الخطوات اللاحقة في ظل المخاوف من اتساع رقعة هذه الظاهرة.
تحركات عسكرية واجتماعية في ظل الازمة
وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان هناك تقييما مستمرا للوضع الامني على خط التماس بالتنسيق مع هيئة الاركان. واشار الجيش الاسرائيلي الى ان رئيس الاركان ايال زامير اطلع على تفاصيل العملية واصدر توجيهات ميدانية للتعامل مع التداعيات الامنية المترتبة عليها.
واظهرت ردود الفعل الرسمية حالة من التخبط في كيفية معالجة الفوضى الامنية المتصاعدة داخل المجتمع العربي. واكد محللون ان هذه السياسات التي تركز على الجوانب الامنية دون معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للعنف ستؤدي الى مزيد من التدهور في استقرار البلاد.
واختتمت القيادات العربية تصريحاتها بالتحذير من ان سياسة الاهمال المتعمد لن تجلب الامن لاي طرف. وبينت ان الحل يكمن في فرض سيادة القانون بشكل عادل وشامل بدلا من استغلال الاحداث لتغذية خطاب التحريض الذي قد يقود الى انفجار مجتمعي اوسع.









