مباحثات القاهرة تضع حصر السلاح في غزة كبند اول ضمن مقترحات الوسطاء
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان ملف حصر السلاح في قطاع غزة تصدر قائمة البنود في المقترح الجديد الذي قدمه الوسطاء خلال جولة المباحثات الجارية في القاهرة. واوضحت المصادر ان هذا الطرح ياتي في اطار مساعي التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار وتجاوز الجمود الذي يحيط بالمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي. وبينت التقارير ان الفصائل الفلسطينية تدرس حاليا الورقة المقدمة والتي تربط بين القضايا الامنية والانسانية وبين مسالة السلاح التي باتت تحظى باولوية في النقاشات الحالية.
واكدت المصادر ان المقترح الجديد يتضمن مسارات متعددة امام الفصائل تتراوح بين القبول بالتعديلات او الاستمرار في التفاوض مع التحذير من مغبة التصعيد الميداني. واضافت ان هناك مشاورات مكثفة تجري بين ممثلي الفصائل لبلورة موقف موحد يضمن حماية المدنيين وتحقيق متطلبات المرحلة الاولى من الاتفاق. وشدد المجتمعون على اهمية التوصل الى صيغة توافقية تمنع استغلال الظروف الراهنة من قبل حكومة الاحتلال لتحقيق مكاسب سياسية على حساب سكان القطاع.
مناقشات فصائلية ومقترحات للحل
وبينت قيادات فصائلية ان هناك تباينا في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع بند السلاح لكن الاتجاه العام يميل نحو البحث عن مصلحة وطنية عليا. واضافت المصادر ان بعض الاطراف اقترحت وضع السلاح كوديعة لدى جهات وسيطة او امنية لضمان عدم استخدامه في صراعات جانبية وحماية الجبهة الداخلية. واكدت ان هذه الرؤية قد تساهم في تسهيل دخول لجان التكنوقراط وقوات الاستقرار الدولية لادارة شؤون القطاع في المرحلة القادمة.
واوضحت المصادر ان الفصائل ستواصل اجتماعاتها في القاهرة لتقديم رد نهائي يراعي المتغيرات الميدانية والضغط الدولي المتزايد. وتابعت ان هناك تنسيقا مستمرا مع الوسطاء لضمان ان تكون اي تفاهمات شاملة ومقبولة من كافة الاطراف المعنية. واشارت الى ان الهدف الاساسي يظل وقف العدوان الاسرائيلي المستمر الذي خلف خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.
تداعيات ميدانية واوضاع انسانية
وكشفت تقارير طبية عن مقتل خمسة فلسطينيين واصابة العشرات في غارة اسرائيلية استهدفت مركزا للشرطة في خان يونس جنوب القطاع. واضافت ان القوات الاسرائيلية تواصل توسيع عملياتها العسكرية وتدمير البنية التحتية والمباني السكنية مما يزيد من معاناة النازحين. واكدت ان الوضع الصحي في غزة يمر بمرحلة حرجة في ظل نقص الامدادات الطبية وتهالك المنشآت الصحية.
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني انها نفذت عملية اجلاء طبي لعدد من المرضى عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج القطاع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. واضافت ان طواقمها الطبية تبذل جهودا مضنية رغم المخاطر الميدانية والضغط الهائل على النظام الصحي. وبينت ان هناك حاجة ماسة لتدخل دولي عاجل لتسهيل خروج الحالات الحرجة وضمان استدامة الخدمات الطبية في ظل الحصار المشدد.









