انفراجة قانونية لآلاف الاكراد في سوريا ومفوضية اللاجئين تثمن خطوة منح الجنسية

انفراجة قانونية لآلاف الاكراد في سوريا ومفوضية اللاجئين تثمن خطوة منح الجنسية

تتواصل الجهود الرسمية في سوريا لتسوية الاوضاع القانونية لآلاف المواطنين الاكراد ممن صنفوا لسنوات طويلة كفئة مكتومي القيد، حيث لاقت هذه الخطوة ترحيبا واسعا من قبل المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي اعتبرتها مسارا حيويا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي. ويأتي هذا التحرك في اطار تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يفتح الباب امام المشمولين للحصول على الجنسية السورية وانهاء عقود من الغموض القانوني الذي حرمهم من ابسط حقوقهم المدنية والخدمية. وتعمل السلطات المختصة حاليا على استقبال الطلبات في مراكز مخصصة موزعة في عدة محافظات لضمان شمول كافة المستحقين لهذه التسوية.

واوضحت البيانات الرسمية ان اعداد المتقدمين تجاوزت عشرة آلاف طلب خلال الفترة الماضية، مما دفع الجهات المعنية الى تمديد مهلة التقديم لضمان استيعاب كافة الطلبات المتراكمة. واشارت التقارير الى ان الاقبال الكبير يعكس الرغبة الشعبية في طي صفحة الماضي القانوني الصعب الذي نتج عن تداعيات احصاء الحسكة القديم. وبينت السلطات ان المراكز في دمشق وحلب والحسكة والرقة ودير الزور تشهد حركة مستمرة لتقديم الاوراق الثبوتية المطلوبة.

واكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين انها تقدم دعما فنيا وقانونيا للمتقدمين من خلال حملات توعية مكثفة، كما وفرت مواد ارشادية باللغتين العربية والكردية لتسهيل الاجراءات الادارية. وشددت المفوضية على ان معالجة انعدام الجنسية تعد ركيزة اساسية لحماية الحقوق الانسانية وتعزيز التماسك المجتمعي في البلاد. وكشفت القائمة بأعمال ممثل المفوضية في سوريا ان التعاون مستمر مع الشركاء المحليين لتمكين الفئات المتضررة من الحصول على وثائقهم الرسمية دون عوائق.

خطوات عملية لترسيخ المواطنة المتساوية

واضاف وزير الداخلية السوري في تصريحاته ان الوزارة تضع كامل ثقلها الاداري لانجاح تنفيذ المرسوم، مشيرا الى ان هذا المسار يهدف الى ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية لجميع السوريين. واوضح الوزير ان الوزارة ملتزمة بتسهيل معاملات المواطنين الاكراد ودمجهم الكامل في السجل المدني بما يضمن حقوقهم في التعليم والعمل والرعاية الصحية. واكد ان العملية تسير وفق جداول زمنية دقيقة لضمان العدالة في التعامل مع جميع الملفات.

وذكرت مصادر ميدانية ان المراكز المخصصة للتسجيل تعمل بكامل طاقتها لتلبية الطلب المتزايد، مع وجود تنسيق عال بين الادارات المحلية والجهات المركزية. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تساهم بشكل مباشر في تحسين الواقع المعيشي لآلاف العائلات التي عانت طويلا من التهميش القانوني. واوضح المتابعون ان هذه الاجراءات تعتبر مؤشرا ايجابيا نحو استعادة النسيج الاجتماعي لعافيته من خلال الاعتراف بحقوق المكونات السورية كافة.

واختتمت المفوضية موقفها بالتأكيد على ان هذه الجهود تمثل نقلة نوعية في معالجة الملفات العالقة، معربة عن استعدادها لتقديم المزيد من الدعم الفني لضمان نجاح هذه العملية. واكدت ان التزام الدولة السورية بمعالجة اوضاع مكتومي القيد يعزز من فرص الاندماج المستدام. واضافت ان المرحلة القادمة ستشهد متابعة دقيقة لنتائج هذه الطلبات لضمان حصول الجميع على حقوقهم القانونية كاملة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions