جزيرة ارواد تتصدر واجهة الاستثمار السوري ومنصة جديدة لإنعاش الاقتصاد
كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن اطلاق منصة اقتصادية طموحة تتخذ من جزيرة ارواد في محافظة طرطوس مركزا رئيسيا لها، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة تفعيل عجلة التنمية والاستثمار في البلاد. واكد الشرع خلال زيارة ميدانية للجزيرة ان هذه المبادرة تاتي كركيزة اساسية لاستنهاض الاقتصاد الوطني، مشددا على ان الجزيرة التي عانت من الاهمال لسنوات طويلة ستتحول الى بوابة استثمارية حيوية، ومبينا ان الدولة تركز حاليا على استغلال المقومات الساحلية لخلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي ملموس في المرحلة المقبلة.
نقلة نوعية في البنية التحتية الساحلية
واوضح الرئيس السوري ان التوجه الجديد يعتمد على جعل الساحل السوري منطلقا لعمليات البناء الاقتصادي الشامل. واضاف ان الحكومة بدات بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لتنشيط الاستثمار في الجزيرة، مؤكدا ان المشاريع المخطط لها ستسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو الافضل. وبين ان زيارته التاريخية للجزيرة تاتي في اطار افتتاح موسم طرطوس السياحي، وهو ما يعكس جدية التوجه الرسمي نحو اعادة الاعمار.
واشار المسؤولون الى ان افتتاح ميناء الطاحونة الذي يربط طرطوس بارواد يعد خطوة محورية لتعزيز الربط البحري. واضافت التقارير الرسمية انه تم تدشين سفينة متخصصة في تنظيف شواطئ طرطوس وارواد، مع استمرار الجهود لترميم المعالم الاثرية مثل قلعة ارواد ومتحف طرطوس الوطني، واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تحسين البنية التحتية لتكون اكثر جذبا للاستثمارات المحلية والاجنبية.
ارواد مركز لوجستي وسياحي متنامي
وكشفت بيانات الموانئ عن زيادة ملحوظة في حركة السفن في ميناء ارواد خلال الاسابيع الاخيرة، حيث يستقبل الميناء حاليا عددا كبيرا من السفن شهريا لتقديم خدمات الصيانة وتبديل الطواقم. واضاف مدير الميناء ناظم طالب ان الادارة تعمل بكامل طاقتها لتسهيل عمليات الرسو والمغادرة، مبينا ان الموقع الاستراتيجي للجزيرة كأول جزيرة مأهولة في سوريا يمنحها ميزة تنافسية تجعلها مركزا بحريا وتجاريا مهما في منطقة البحر المتوسط.
واظهرت ارقام وزارة السياحة السورية ارتفاعا كبيرا في اعداد الزوار خلال العام الماضي، حيث تجاوز عدد الوافدين حاجز الخمسة ملايين زائر. واضاف المتحدث باسم الوزارة ساطع ياسين ان قيمة اتفاقيات الاستثمار السياحي المبرمة قد تجاوزت مليار ونصف المليار دولار، موضحا ان الدولة تسعى لرفع مساهمة القطاع السياحي الى ثلاثين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، واكد ان الخطط الحالية تهدف الى تغيير الصورة الذهنية عن سوريا وتحويل السياحة الى رافد رئيسي لخزينة الدولة.









