كواليس مفاوضات القاهرة: حصر سلاح فصائل غزة يتصدر مقترحات الوسطاء
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة في القاهرة ان ملف حصر السلاح في قطاع غزة اصبح يتصدر قائمة البنود المقترحة من قبل الوسطاء الدوليين ضمن مساعي التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار. وتاتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه جهود التهدئة من جمود واضح نتيجة استمرار العمليات العسكرية الميدانية التي تعيق الوصول الى تفاهمات نهائية بين الاطراف المعنية.
واضافت المصادر ان المقترحات الحالية التي حملتها الاوراق المقدمة من الوسطاء وضعت مسالة السلاح في اولوية التباحث على عكس الجولات التفاوضية السابقة التي كانت تركز على ملفات اخرى. واوضحت ان هذا التوجه ياتي بالتزامن مع ضرورة معالجة الازمات الانسانية والامنية والسياسية المتفاقمة داخل القطاع منذ اندلاع المواجهات الاخيرة.
وبينت التقارير ان الجانب الفلسطيني يشدد في نقاشاته على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى والتي تشمل انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي تسيطر عليها وضمان تدفق المساعدات الاغاثية والبضائع بشكل دائم. واكدت ان تل ابيب في المقابل تضغط بقوة لربط بنود المرحلة الثانية بملف نزع سلاح الفصائل كشرط اساسي لاي تقدم ملموس.
مسار المفاوضات وموقف الفصائل من المقترحات
واظهرت المداولات الاخيرة ان ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية الذين يجتمعون في القاهرة يدرسون بعمق الورقة المقدمة من الوسطاء لتقييم ابعادها السياسية والامنية. واشارت المصادر الى ان الفصائل اتفقت على مواصلة المشاورات الداخلية المكثفة لبلورة موقف موحد سيتم طرحه في الاجتماعات القادمة.
واوضحت التقارير ان غياب ممثلي حركة فتح عن هذه الجولة من المباحثات يلقي بظلاله على طبيعة التنسيق الفلسطيني المشترك. وشددت الفصائل على اهمية التوصل الى صيغة تضمن الحقوق الفلسطينية وتنهي حالة التصعيد المستمرة التي تسببت في خسائر بشرية كبيرة خلال الاشهر الماضية.









