استراتيجية عراقية جديدة لرفع صادرات النفط عبر تركيا وسوريا
- تاريخ النشر : الإثنين - 8-6-2026 - 4:01 AM
كشفت وزارة النفط العراقية عن تحركات استراتيجية مكثفة تهدف الى تعزيز القدرات التصديرية للنفط الخام عبر منافذ بديلة في تركيا وسوريا، حيث يطمح العراق للوصول الى معدلات تصدير تصل الى مليون برميل يوميا في المستقبل القريب. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية حكومية شاملة لضمان استمرارية تدفق الامدادات النفطية الى الاسواق العالمية وتفادي اي تحديات قد تواجه عمليات الشحن البحري عبر الممرات المائية الحيوية. واوضحت مصادر مطلعة ان الخطة تركز بشكل اساسي على تفعيل البوابة الشمالية ورفع كفاءة خطوط الانابيب المرتبطة بالدول المجاورة. واضافت ان الطاقة التصديرية عبر هذه المسارات ستشهد قفزة نوعية لتلامس حاجز 650 الف برميل يوميا، مما يمثل ركيزة اساسية نحو تحقيق المستهدف الاجمالي الذي وضعته السلطات النفطية للتحرر من قيود الاعتماد الكلي على منفذ واحد.
مشاريع حيوية لتعزيز القدرات النفطية
وبينت الفرق الفنية العاملة في قطاع النفط انها تواصل العمل على تنفيذ مشاريع لوجستية ضخمة في مستودعات الطوبة والزبير بالبصرة، الى جانب تطوير البنية التحتية في المناطق الشمالية لضمان استدامة الصادرات. واكدت الجهات المعنية ان هناك زيادة ملحوظة في الصادرات الموجهة عبر ميناء جيهان التركي، مع استمرار تزويد الخط الاستراتيجي بكميات تصل الى 300 الف برميل يوميا لتلبية احتياجات المصافي والاسواق الدولية. وشددت الوزارة على ان عمليات نقل النفط برا عبر الحوضيات مستمرة بوتيرة متصاعدة، مع وجود خطط طموحة لرفع هذه الكميات الى 350 الف برميل يوميا في المدى المنظور لتعزيز مرونة المنافذ التصديرية.
خطوط انابيب جديدة لمواجهة الطوارئ
واشار مسؤولون الى ان شركة نفط البصرة باشرت بالفعل في تنفيذ مشروع استراتيجي لمد خط انابيب جديد بطول 21 كيلومترا لنقل النفط الخام من مستودعات البرجسية الى ميناء خور الزبير. واوضح ان هذا الخط الذي يمتلك طاقة تصميمية تبلغ 350 الف برميل يوميا يهدف الى رفع كفاءة ارصفة التحميل البحرية وتجهيزها لاستقبال ناقلات متنوعة الاحجام. وخلص المسؤولون الى ان هذه الاجراءات تمثل خيارا حاسما لضمان تدفق الايرادات المالية للدولة وتأمين الموارد اللازمة للمشاريع الاستثمارية والالتزامات الحكومية في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة.