ضغوط الفائدة الاميركية تواصل كبح جماح الذهب عالميا

ضغوط الفائدة الاميركية تواصل كبح جماح الذهب عالميا

سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة التوقعات المتزايدة حول توجه الفيدرالي الاميركي نحو رفع اسعار الفائدة. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا ببيانات الوظائف القوية التي عززت من قوة الدولار وقلصت جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية امنة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

واظهرت التداولات الفورية انخفاض سعر الاوقية بنسبة وصلت الى 0.4 بالمئة لتصل الى مستويات متدنية جديدة مقارنة بالايام السابقة. وادى هذا التراجع الى تعميق خسائر الذهب التي بدأت منذ نهاية الاسبوع الماضي وسط مخاوف المستثمرين من استمرار السياسات النقدية المتشددة التي ترفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.

وبين المحللون ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات قد ساهم بشكل مباشر في دفع المستثمرين للتخلي عن مراكزهم في الذهب. واكد الخبراء ان السوق يضع في اعتباره حاليا سيناريوهات اكثر تشددا من قبل البنك المركزي الاميركي مما يضع ضغوطا بيعية مستمرة على المعدن الاصفر في المدى القريب.

تأثير التوترات الجيوسياسية على اسواق المعادن

وكشفت حركة الاسواق عن تباين واضح في الاداء حيث تزامن تراجع الذهب مع ارتفاع حاد في اسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط. واوضحت التحليلات ان هذا الارتفاع في اسعار الطاقة يثير مخاوف جديدة من عودة التضخم الى الارتفاع مما قد يدفع البنوك المركزية الى الابقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة اطول.

واضاف المراقبون ان العلاقة العكسية بين اسعار الفائدة والمعادن النفيسة لا تزال هي المحرك الرئيسي للاسواق حاليا. وشددوا على ان التوترات الجيوسياسية رغم انها غالبا ما تدعم الذهب الا ان قوة الدولار وتوقعات الفائدة تظل العامل الاكثر تأثيرا في تحديد اتجاهات الاسعار اليومية.

وتابعت المعادن الاخرى مسار الذهب حيث شهدت الفضة والبلاتين تراجعات مماثلة في المعاملات الفورية. واشار المتعاملون الى ان حالة الاستقرار الحذر تخيم على البلاديوم في وقت تترقب فيه الاسواق اي مؤشرات جديدة قد تصدر عن صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الايام القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions