صادرات الرقائق تقود تعافي الاقتصاد الكوري وسط تحديات جيوسياسية

صادرات الرقائق تقود تعافي الاقتصاد الكوري وسط تحديات جيوسياسية

كشف معهد التنمية الكوري في تقريره الدوري الصادر اليوم عن استمرار المسار التصاعدي للاقتصاد الكوري الجنوبي بفضل الاداء القوي لقطاع اشباه الموصلات الذي يمثل القاطرة الاساسية للنمو رغم التحديات العالمية المحيطة.

واكد المعهد ان حالة التحسن التدريجي باتت سمة واضحة للمشهد الاقتصادي المحلي مشيرا الى ان قوة صادرات الرقائق الالكترونية ساهمت في امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.

وبين التقرير ان الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية نجحت في الحفاظ على وتيرة الانتاج الصناعي حيث سجل قطاع التعدين والتصنيع نموا ملحوظا مدفوعا بزيادات كبيرة في انتاج الرقائق التي تشهد طلبا عالميا متزايدا.

مؤشرات النمو وتحديات التضخم

واوضح المعهد ان ثقة المستهلكين شهدت ارتفاعا ملموسا خلال الشهر الحالي حيث وصلت الى مستويات مشجعة تعكس حالة من التفاؤل لدى القطاع العائلي مدعومة بحزم الدعم الحكومي والسياسات النقدية المتبعة.

واشار الخبراء الى ان مبيعات التجزئة حافظت على استقرارها النسبي رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالاشهر السابقة الا ان التوقعات تشير الى استمرار تعافي القوة الشرائية في المدى المنظور.

وشدد المعهد على ان التحدي الابرز الذي يواجه الاقتصاد حاليا يتمثل في اسعار النفط الخام وتداعياتها على تكاليف الانتاج وسلاسل الامداد العالمية التي قد تضغط على معدلات التضخم المحلي.

تاثيرات اسعار الطاقة على الاقتصاد

وكشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع في مؤشر اسعار المستهلكين مدفوعا بشكل مباشر بزيادة تكاليف الطاقة التي القت بظلالها على اسعار السلع والخدمات المرتبطة بقطاع النقل والطيران.

واضاف التقرير ان التضخم الاساسي الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة المتقلبة اظهر هو الاخر ميلا نحو الصعود مما يتطلب يقظة مستمرة من صناع السياسات النقدية للسيطرة على تقلبات الاسعار.

وختم المعهد تقريره بالتاكيد على ان الحكومة تواصل مراقبة المخاطر الخارجية بدقة مع التركيز على تعزيز مرونة القطاعات الانتاجية لضمان استدامة النمو الاقتصادي في مواجهة التقلبات الدولية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions