تحرك دولي واسع لفرض هدنة انسانية في السودان وانهاء الخيار العسكري

تحرك دولي واسع لفرض هدنة انسانية في السودان وانهاء الخيار العسكري

كشفت مجموعة من القوى الدولية والاوروبية عن تحرك دبلوماسي مكثف يستهدف التوصل الى هدنة انسانية عاجلة في السودان لوقف نزيف الدم المستمر. واكدت الدول الثماني في بيان مشترك لها ان الازمة السودانية لا يمكن ان تجد طريقها للحل عبر السلاح او العمليات العسكرية التي فاقمت من معاناة المدنيين. وبينت المجموعة ان الضرورة باتت ملحة لتمهيد الطريق نحو وقف دائم لاطلاق النار ينهي حالة النزوح الواسعة التي يعيشها ملايين السودانيين نتيجة استمرار الصراع.

واضافت الدول الموقعة ان استمرار الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين يمثل تحديا كبيرا امام المجتمع الدولي الذي يسعى لتحقيق الاستقرار. واوضحت ان الدعم الكامل سيوجه للآلية الخماسية التي تقود مشاورات مكثفة مع القوى السياسية السودانية في اديس ابابا. وشددت على ان هذه الجهود تاتي مكملة لمسارات السلام الدولية الرامية الى استعادة المسار الديمقراطي في البلاد.

مستقبل السودان يرتكز على حكم مدني مستقل

واكدت المجموعة في موقفها ان تشكيل حكومة مستقلة بقيادة مدنية اصبح مطلبا لا غنى عنه لضمان عدم عودة الصراع مستقبلا. وبينت ان المجتمع الدولي سيراقب عن كثب الاطراف التي تحاول تقويض الانتقال المدني وقد يلجأ الى اتخاذ تدابير واجراءات مناسبة ضد المعرقلين. واوضحت ان العملية السياسية يجب ان تكون شاملة وتضم كافة اطياف الشعب السوداني من شباب ونساء وقوى مجتمع مدني لضمان تمثيل حقيقي للجميع.

واضافت ان المسار المدني السريع والمحدد زمنيا يمثل الركيزة الاساسية لضمان انتقال سلمي للسلطة بعيدا عن تأثيرات الجماعات المتطرفة. واوضحت ان التنسيق الدولي مستمر لضمان هيكلة الحوار السوداني خلال فترة الستة اشهر القادمة بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب في العيش بسلام. وشددت على ان الحل المستدام يجب ان ينبع من ارادة سودانية خالصة ترفض العنف وتتمسك بالخيار السياسي كطريق وحيد لانهاء الحرب.

تنسيق دولي لدعم الاستقرار والتحول الديمقراطي

وبينت الدول المشاركة في البيان ان مؤتمر برلين وما نتج عنه من توافقات دولية يمثل خطوة هامة نحو توحيد الجهود الاقليمية والدولية. واكدت ان الشفافية والنزاهة في ادارة الحوار هي المعيار الاساسي لنجاح أي عملية سياسية قادمة. واوضحت ان التزامها تجاه السودان ثابت ولن يتوقف عند حدود الهدنة بل يمتد لدعم عملية الانتقال الشاملة حتى الوصول الى الاستقرار المنشود.

واضافت ان المجتمع الدولي يقف صفا واحدا في الايمان بضرورة حماية التنوع الاجتماعي والجغرافي في السودان خلال عملية التفاوض. وشددت على ان أي تسوية سياسية يجب ان تتسم بالاستدامة وتضمن عدم تكرار مآسي الحرب التي انهكت البلاد. واكدت في ختام موقفها ان التنسيق المشترك بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والجامعة العربية يمثل الضمانة الاقوى لنجاح المساعي الرامية لانهاء الصراع بشكل نهائي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions