لندن تفرض قيودا صارمة على الشركات البريطانية العاملة في مستوطنات الضفة الغربية
وجهت الحكومة البريطانية تحذيرا شديد اللهجة الى كافة الشركات والمواطنين البريطانيين بضرورة التوقف الفوري عن ممارسة اي انشطة اقتصادية او مالية داخل المستوطنات الاسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة. واكدت وزيرة الخارجية ايفيت كوبر ان هذه التوجيهات الجديدة تهدف الى ضمان عدم تورط اي جهة بريطانية في دعم انشطة استيطانية تعتبرها لندن غير قانونية وتعيق فرص السلام.
واوضحت الوزيرة في خطابها امام البرلمان ان الحكومة لم تعد تقبل باستفادة جماعات المستوطنين العنيفة من اراض انتزعت من اصحابها الفلسطينيين. وبينت ان الانتقادات الاسرائيلية الرسمية لبعض اعمال العنف تبدو غير كافية او جوفاء في ظل غياب خطوات حقيقية لمحاسبة المتورطين على الارض.
وكشفت الحكومة عن حزمة عقوبات جديدة تم تنسيقها بشكل مشترك مع كندا وفرنسا والنرويج لقطع شرايين التمويل التي تغذي شبكات العنف. واشارت الى ان هذه الاجراءات تستهدف عرقلة الاموال التي تمنح المستوطنين المتطرفين حصانة من العقاب وتسمح لهم بمواصلة ممارساتهم العدائية.
تحركات بريطانية لمنع التوسع الاستيطاني
وشددت لندن على ان التوسع الاستيطاني المستمر يمثل تقويضا مباشرا لحل الدولتين ويزيد من مستويات العنف غير المسبوقة ضد المدنيين الفلسطينيين. واضافت ان هذه الممارسات تهدف الى تدمير منازل السكان المحليين ومصادر رزقهم بشكل متعمد مما يستوجب ردا دوليا حازما.
واكدت الحكومة البريطانية ضرورة وقف كافة انشطة الاستيطان وكبح جماح المستوطنين وتقديم المتورطين في اعمال العنف الى العدالة. ولوحت في الوقت ذاته باتخاذ اجراءات عقابية اضافية ومزيد من الضغوط الدبلوماسية في حال استمر الوضع الميداني في التدهور دون وجود خطوات ملموسة من الجانب الاسرائيلي لتحسين الاوضاع الاقتصادية والانسانية للفلسطينيين.









