خارطة طريق في غزة: توافق على تخزين السلاح بدلا من تسليمه بضمانات دولية

خارطة طريق في غزة: توافق على تخزين السلاح بدلا من تسليمه بضمانات دولية

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن التوصل إلى تفاهمات وصيغ نهائية بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين من مصر وقطر وتركيا حول القضايا الجوهرية العالقة في قطاع غزة. واوضحت المصادر ان النقاشات تركزت على خريطة طريق شاملة تتضمن خمسة عشر بندا تم اعتمادها لتنظيم المرحلة المقبلة. واكدت ان اهم هذه البنود يتعلق بملف السلاح وادارة القطاع وفق رؤية متكاملة ترفض التجزئة وتشدد على ضرورة التزام كافة الاطراف بالجدول الزمني للانسحاب والتنفيذ.

وبينت المصادر ان الصيغة المعتمدة بخصوص السلاح نصت بوضوح على حصر السلاح وتخزينه تحت عهدة جهة فلسطينية يتم التوافق عليها بدلا من تسليمه لاي طرف خارجي. واضافت ان هذه العملية ستخضع لرقابة ومتابعة دقيقة من قبل الدول الوسيطة وممثلين عن قوة استقرار دولية لضمان عدم استخدامه خارج الاطر المتفق عليها. واشارت الى ان هذا التوجه ينسحب ايضا على انفاق المقاومة واماكن التصنيع التي تم وضع آليات واضحة للتعامل معها ضمن الاتفاق الشامل.

واكدت المصادر ان تنفيذ هذه البنود مرتبط بشكل وثيق ببدء دخول لجنة التكنوقراط لتولي مهام ادارة القطاع وتفكيك العصابات المسلحة التي تعبث بامن المواطنين. وبينت ان اي اعلان رسمي عن بنود هذا الاتفاق مرهون بالتوافق النهائي مع الجانبين الامريكي والاسرائيلي. واوضحت ان الوسطاء يكثفون جهودهم حاليا لضمان قبول الاطراف الدولية لهذه المقاربات التي تهدف الى تثبيت وقف اطلاق النار وتهيئة الظروف لادخال المساعدات وتطبيع الحياة العامة.

تحديات ميدانية وتصعيد العصابات المسلحة

وكشفت التطورات الميدانية ان العصابات المسلحة المدعومة من قوات الاحتلال صعدت من اعتداءاتها ضد المواطنين في مناطق مختلفة من قطاع غزة. واضافت التقارير ان هذه العناصر نفذت عمليات تفتيش واحتجاز للمدنيين في مناطق تخضع للسيطرة المباشرة للقوات الاسرائيلية. وشددت الفصائل على ضرورة تفكيك هذه المجموعات التي باتت تشكل تهديدا مباشرا على حياة الفلسطينيين وتعرقل جهود الاستقرار في القطاع.

واظهرت الوقائع الميدانية قيام مجموعات مسلحة باقامة حواجز فجائية على الطرق الرئيسية وتحديدا عند جسر وادي غزة حيث تم ايقاف مركبات المواطنين والتحقيق معهم. وبينت المصادر ان هذه العناصر قامت باحتجاز عدد من المواطنين وتسليمهم للقوات الاسرائيلية المتواجدة في المنطقة. واكدت وزارة الصحة ان هذه الاعتداءات طالت ايضا طواقم الاسعاف التي تعرضت للمساءلة والاحتجاز اثناء تأدية واجبها الانساني وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.

واضافت المصادر ان نشاط العصابات امتد ليشمل مداهمة منازل المواطنين وخيام النازحين في مناطق مثل مواصي رفح حيث تم الاعتداء على السكان ومصادرة ممتلكاتهم. واشارت الى وجود تنسيق مشبوه بين هذه العصابات والطائرات المسيرة الاسرائيلية التي تحلق فوق مناطق تواجدهم للتحقق من هوية المعتقلين. وبينت ان هذا التصعيد يتزامن مع اعتداءات بحرية تستهدف الصيادين وتؤكد استمرار الاحتلال في محاولات فرض واقع جديد بالقوة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions