تحركات مصرية اميركية مكثفة لضبط ايقاع الامن في القرن الافريقي وملف المياه
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع كبير مستشاري الرئيس الاميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس مستجدات الاوضاع الاقليمية في ظل تصاعد التوترات في منطقة القرن الافريقي والملفات المرتبطة بالامن المائي المصري. وتناول الجانبان خلال مباحثاتهما الهاتفية القضايا الشائكة التي تفرض نفسها على الساحة الدولية بما في ذلك الازمات الممتدة في السودان وليبيا وتداعياتها على استقرار المنطقة بشكل عام.
واكد الوزير المصري خلال النقاش على ثوابت القاهرة تجاه القضايا الاستراتيجية مشددا على ان امن واستقرار منطقة القرن الافريقي يمثل امتدادا حيويا للامن القومي المصري. وبين ان مصر تواصل مساعيها لدعم سيادة الدول ووحدتها وسلامة اراضيها في مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها الساحة الافريقية.
واوضح الجانبان ان ملف مياه النيل يظل قضية وجودية لا تقبل التهاون مشيرين الى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي ورفض اي تحركات احادية الجانب قد تضر بمصالح دول المصب. واضافا ان التنسيق المشترك يهدف الى الوصول لتفاهمات تضمن استدامة الموارد المائية وحماية الحقوق التاريخية لمصر.
تنسيق دبلوماسي عالي المستوى لاحتواء الازمات
وكشفت المباحثات عن رؤية مشتركة بشان ضرورة التوصل الى هدنة انسانية عاجلة في السودان لتمهيد الطريق نحو وقف مستدام لاطلاق النار وفتح المسارات امام المساعدات الاغاثية. وشدد عبد العاطي على اهمية تخفيف معاناة الشعب السوداني من خلال تضافر الجهود الدولية والاقليمية الفاعلة.
واشار الوزير المصري بخصوص الازمة الليبية الى ضرورة توحيد المؤسسات الوطنية الليبية عبر مسار سياسي داخلي يمهد الطريق لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة. واكد ان الحلول المستدامة تتطلب تكاتف كافة الاطراف الليبية تحت مظلة وطنية موحدة تنهي حالة الانقسام السياسي.
وتابع الخبراء في الشؤون الافريقية ان تكثيف الاتصالات بين القاهرة وواشنطن يعكس رغبة اميركية في الاستفادة من الثقل الدبلوماسي المصري لحلحلة العقد في الملفات الافريقية. واضافوا ان مصر باتت لاعبا محوريا في صياغة الحلول التوافقية للازمات المعقدة التي تواجه دول الجوار والمنطقة ككل.









