المسيرة المصرية جبار 150 تثير مخاوف امنية داخل اسرائيل
تتصدر الطائرة المسيرة المصرية جبار 150 واجهة الاهتمام لدى الاوساط العسكرية والاعلامية في اسرائيل وسط حالة من القلق المتزايد تجاه القدرات الهجومية التي باتت تمتلكها القاهرة. وكشفت تقارير حديثة ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تراقب عن كثب التطور النوعي في سلاح المسيرات المصري معتبرة اياه تحولا استراتيجيا يتجاوز الحدود التقليدية للعمليات العسكرية. واظهرت التحليلات ان ما يثير ريبة تل ابيب ليس فقط التكنولوجيا المستخدمة بل المدى التشغيلي الواسع والقدرة التدميرية للرأس الحربية التي تصل الى خمسين كيلوغراما مما يمنح الجيش المصري تفوقا ميدانيا في مسرح العمليات الحديث.
ابعاد استراتيجية وقدرات هجومية
واضافت المعطيات الفنية ان المسيرة جبار 150 تتميز بدمج كاميرات متطورة تتيح اختيار الاهداف بدقة وتوجيهها في الوقت الفعلي وهي ميزة تمنحها افضلية كبيرة مقارنة بالانظمة التي تعتمد على الملاحة عبر الاقمار الاصطناعية فحسب. واكد خبراء عسكريون ان هذا السلاح يمثل جزءا من سلسلة انتاج محلي مستقل يعكس تطورا في التصنيع الحربي المصري وقدرة على التحليق لساعات طويلة بمدى يصل الى الف وخمسمائة كيلومتر. وبينت التقارير ان هذه القدرات النوعية تاتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة توترات اقليمية متصاعدة مما يجعل من امتلاك مصر لهذه المنظومات رسالة ردع واضحة لجميع الاطراف.
قراءات سياسية ومستقبل العلاقات
وشدد اللواء سمير فرج على ان مصر تمتلك الحق الكامل في تطوير قدراتها العسكرية بما يخدم امنها القومي مؤكدا ان ما يثار من مخاوف اسرائيلية يندرج في اطار محاولات الضغط السياسي غير المبرر. واوضح الاكاديمي احمد فؤاد انور ان التنامي العسكري المصري يزعج الاوساط الاسرائيلية التي تحاول تصويره كخطر لخدمة اجندات انتخابية داخلية خاصة مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات السياسية في تل ابيب. واشار محللون الى ان الخطاب الاعلامي الاسرائيلي الذي يربط بين القدرات العسكرية المصرية وبين مفاوضات وقف اطلاق النار في غزة يهدف الى تسخين الاجواء والتشويش على الدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في ادارة الازمات الاقليمية.









