الروبية الهندية تستعيد توازنها بدعم من سياسات المركزي وتدفقات الاستثمار

الروبية الهندية تستعيد توازنها بدعم من سياسات المركزي وتدفقات الاستثمار

شهدت العملة الهندية الروبية تحسنا ملحوظا في قيمتها مقابل الدولار خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتدخلات استراتيجية من البنك المركزي الهندي وتوقعات قوية بتدفق رؤوس أموال ضخمة إلى السوق المحلية. وجاء هذا الصعود رغم الضغوط التي فرضتها استحقاقات عقود المشتقات المالية، حيث سجلت العملة ارتفاعا بنسبة 0.2 في المئة لتستقر عند مستويات مطمئنة للمستثمرين. واكد متعاملون في السوق ان التوجه العام للمؤسسات المالية تحول بشكل واضح من استراتيجية الشراء عند انخفاض الزوج إلى البيع عند ارتفاعه، مما يعكس ثقة متزايدة في التدابير النقدية الاخيرة.

واضاف متداولون ان البنوك الحكومية كثفت من عمليات بيع الدولار وتنفيذ مقايضات نقدية، وهو ما يرجح قيامها بدور وسيط لدعم استقرار العملة المحلية بناء على توجيهات بنك الاحتياطي الهندي. وبينت التقارير ان هذه التحركات نجحت في امتصاص الطلب المرتفع على العملة الامريكية، خاصة مع وجود علاوات سعرية في عروض الشراء التي شهدها سعر الصرف المرجعي اليومي. واشار خبراء اقتصاديون إلى ان الحزمة التحفيزية التي اعلنت عنها السلطات المالية مؤخرا قد تجذب سيولة اجنبية تتراوح بين 50 و70 مليار دولار، مما يساهم بشكل مباشر في تقليص عجز ميزان المدفوعات الهندي.

استقرار السندات الحكومية وسط ترقب دولي

واظهرت اسواق السندات الحكومية الهندية حالة من التماسك في مستهل التعاملات، وذلك بعد موجة صعود استمرت اربعة ايام متتالية نتيجة لاجراءات البنك المركزي الرامية لتعزيز مشاركة المستثمرين الاجانب. واوضح مراقبون ان السوق لا يزال يترقب بيانات التضخم الامريكية، وسط تزايد التكهنات حول توجهات الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة في الفترة المقبلة. واكد متداولون في بنوك اجنبية ان استقرار اسعار النفط ساعد المشاركين في السوق على التركيز بشكل اكبر على احتمالات تراجع العائدات وتحسن جاذبية السندات المحلية.

وكشفت البيانات ان المستثمرين الاجانب ضخوا اكثر من مليار دولار في السندات الهندية منذ الاعلان عن الحوافز الجديدة، مما يعزز التوقعات باستمرار تدفق الاموال خلال الاشهر القادمة. واوضحت التحليلات ان الآليات الجديدة التي تتيح للشركات المملوكة للدولة الحصول على قروض تجارية خارجية، وتسهيل تعبئة ودائع غير المقيمين، تعد ركيزة اساسية في استراتيجية البنك المركزي لجذب العملات الاجنبية. وشدد محللون على ان هذه الاجراءات مجتمعة خلقت بيئة استثمارية اكثر مرونة، وهو ما انعكس ايضا على اسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة التي شهدت اعادة تموضع من قبل المتعاملين في سوق المشتقات.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions