مصر تنهي ازمة مستحقات شركات النفط وتفتح ابواب الاستثمار الاجنبي
كشف وزير البترول كريم بدوي عن نجاح الدولة المصرية في تصفير ملف المستحقات المتأخرة لصالح الشركاء الاجانب العاملين في قطاع الطاقة بشكل كامل، حيث جاء هذا التحرك لينهي واحدة من اكبر العقبات التي واجهت الاستثمار في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الماضية، مؤكدا ان هذه الخطوة تعد انجازا استراتيجيا يعيد بناء جسور الثقة مع المستثمرين الدوليين ويضع حدا لتاثيرات الازمات المالية على معدلات الانتاج المحلي.
واوضح الوزير ان سداد هذه الالتزامات المالية لا يمثل مجرد تسوية حسابات، بل يعد معالجة جذرية للتعثر الذي اصاب برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، مبينا ان التراكم السابق للمستحقات كان يحد من قدرة الشركات على ضخ استثمارات جديدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على انخفاض مستويات الانتاج، واكد ان المرحلة الحالية تشهد انطلاقة قوية نحو استعادة الزخم الاستثماري وتنشيط العمليات الميدانية في مختلف مناطق الامتياز.
واضاف ان قطاع البترول المصري يمتلك مقومات استثنائية تجعله وجهة جاذبة لرؤوس الاموال، مشيرا الى ان البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الفريد يمنحان مصر ميزة تنافسية كبرى، وبين ان عودة الشركاء لاستئناف برامج الحفر بوتيرة متسارعة تعد مؤشرا ايجابيا على نجاح السياسات الجديدة في تحفيز القطاع الخاص على تكثيف انشطته البترولية.
استراتيجية جديدة لتعظيم الانتاج المحلي
وشدد بدوي على ان استراتيجية الوزارة ترتكز حاليا على تسريع وتيرة تنمية الاكتشافات الجديدة وتحويلها الى انتاج فعلي في اقصر وقت ممكن، موضحا ان تطوير الحقول البحرية في المياه العميقة بالبحر المتوسط يمثل اولوية قصوى، رغم ما تتطلبه تلك المشاريع من تقنيات معقدة واستثمارات ضخمة تستهدف تعزيز امدادات الطاقة المحلية وتلبية احتياجات السوق بشكل مستدام.
واكد ان الدولة ماضية في تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية لخدمة الاقتصاد الوطني، لافتا الى ان انهاء ملف المستحقات يمثل نقطة تحول نحو مرحلة اكثر قوة واستدامة، وتابع ان الخطط القادمة تهدف الى رفع كفاءة استغلال الموارد وتأمين احتياجات البلاد من البترول والغاز عبر شراكات دولية قوية ومستقرة تدعم خطط التنمية الشاملة.









