مستقبل نتنياهو السياسي في الميزان وترقب لخطوته القادمة في الانتخابات
حسم حزب الليكود الاسرائيلي الجدل الدائر حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي مؤكدا عزمه خوض غمار الانتخابات المقبلة في خطوة تهدف لقطع الطريق على التكهنات التي اثيرت مؤخرا حول بقائه في المشهد العام. واظهر الحزب في بيان مقتضب ثقة عالية بقدرة نتنياهو على تحقيق الفوز رغم التحديات الكبيرة التي تلاحق حكومته منذ اندلاع المواجهات العسكرية الاخيرة. وبينت هذه التصريحات ان الحزب لا يزال يراهن على زعامة نتنياهو لقيادة المرحلة القادمة رغم الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.
واضافت التطورات ان التساؤلات حول نية نتنياهو جاءت بعد تصريحات منسوبة للرئيس الامريكي دونالد ترامب ابدى فيها عدم يقينه بشان استمرار نتنياهو في مسيرته السياسية الطويلة. واوضح مراقبون ان هذه التصريحات وضعت الحكومة الاسرائيلية في موقف يتطلب توضيحا رسميا امام الشارع الاسرائيلي والشركاء الدوليين على حد سواء. وكشفت التحركات الاخيرة داخل اروقة الليكود ان الحزب يسعى لترتيب اوراقه مبكرا استعدادا لاي استحقاق انتخابي قد يفرض نفسه في الاشهر القادمة.
تحديات انتخابية وازمات داخلية تلاحق نتنياهو
وواجه نتنياهو منذ عودته للسلطة موجة من الاضطرابات السياسية والاحتجاجات الشعبية التي عمت الشارع الاسرائيلي اعتراضاً على سياسات حكومته الائتلافية. واكدت استطلاعات الراي المتكررة ان شعبية الائتلاف الحالي تراجعت بشكل ملحوظ حيث اظهرت بيانات المعهد الاسرائيلي للديمقراطية ان اغلبية واضحة من الاسرائيليين لا تؤيد ترشحه مجددا. واشار محللون الى ان المشهد السياسي يزداد تعقيدا مع تشتت اصوات المعارضة وعدم قدرتها حتى الان على تشكيل كتلة برلمانية متماسكة قادرة على الاطاحة بالوضع القائم.
واوضح الخبراء ان مستقبل نتنياهو لا يتوقف فقط على صناديق الاقتراع بل يرتبط ايضا بمسارات القضايا القانونية التي يواجهها والضغوط الامريكية المتعلقة بادارة العمليات العسكرية في المنطقة. وشدد مراقبون على ان العلاقة بين تل ابيب وواشنطن تمر بمرحلة دقيقة تتارجح بين التنسيق الاستراتيجي والتباين في وجهات النظر حول سبل الخروج من الازمات الراهنة. واختتمت التحليلات بان المرحلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كان نتنياهو قادرا على تجاوز هذه العاصفة السياسية ام ان خياراته باتت محدودة للغاية.









