تطورات طارئة في بنك اليابان مع غياب المحافظ عن اجتماع الفائدة
شهدت اروقة البنك المركزي الياباني تطورات مفاجئة بعد اعلان دخول المحافظ كازو اويدا الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي مما سيؤدي الى تغيبه عن اجتماع السياسة النقدية المرتقب هذا الشهر. وتاتي هذه الخطوة في توقيت حساس للغاية حيث تترقب الاسواق قرارا حاسما بشان رفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد وهي التوقعات التي تسيطر على المشهد الاقتصادي الياباني حاليا.
وبينت ادارة البنك ان المحافظ سيخضع للعلاج من وعكة صحية مرتبطة بالتهاب في الكبد حيث من المتوقع بقاؤه تحت الملاحظة الطبية لمدة اسبوعين تقريبا. واكدت المؤسسة المالية ان غياب اويدا لن يمنعه من متابعة المهام عن بعد مشيرة الى انه سيقدم بيانا مكتوبا يتضمن رؤيته حول التوجهات النقدية القادمة رغم عدم مشاركته المباشرة في عملية التصويت.
واوضح البنك ان نائب المحافظ ريوزو هيمينو سيتولى رئاسة الاجتماع القادم لادارة مراجعة اسعار الفائدة في ظل غياب المحافظ. واضافت المصادر ان نائب المحافظ شينيتشي اوشيدا سيتولى مسؤولية ادارة المؤتمر الصحفي الختامي للرد على تساؤلات المحللين والمستثمرين حول مسار السياسة النقدية للبلاد.
تاثيرات الغياب على قرارات الفائدة اليابانية
وكشفت تحليلات الخبراء في القطاع المالي ان هذا الغياب الطبي لن يغير على الارجح من التوجه العام للبنك نحو تشديد السياسة النقدية. واشار محللون الى ان الاسواق استوعبت بالفعل الاشارات السابقة الصادرة عن مجلس الادارة والتي تميل الى رفع الفائدة لمستويات غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود.
وذكر مراقبون ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تواصل البنك مع الاسواق خلال الفترة المقبلة في ظل عدم اليقين بشان وتيرة رفع الفائدة بعد هذا الشهر. وشدد الخبراء على ان غياب الشخصية القيادية الاولى قد يؤدي الى تحفظ البنك في تقديم اشارات واضحة حول خطط العام الجاري مما يترك الباب مفتوحا امام تكهنات المستثمرين.
واظهرت التقديرات الاخيرة ان البنك لا يزال مصرا على المضي قدما في استراتيجيته رغم الظروف الصحية الطارئة التي يواجهها كبار مسؤوليه. ومن المقرر ان يستأنف المحافظ عمله الميداني بحلول الاجتماع القادم في شهر يوليو لضمان استقرار العمليات النقدية والعودة الى وتيرة العمل المعتادة في ادارة الاقتصاد الوطني.









