موقف خليجي حازم ضد التصعيد الايراني في المنطقة
تصاعدت حدة التوترات الاقليمية عقب سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت سيادة كل من الاردن والبحرين والكويت، حيث وجه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي رسالة شديدة اللهجة ترفض هذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة. واكد المجلس خلال اجتماعه الطارئ في المنامة ان هذه الاعمال العدائية لا تخدم مساعي التقارب، بل تعمل على تقويض الثقة واغلاق قنوات الحوار التي تسعى دول المنطقة لتعزيزها من اجل تحقيق الامن والسلم المشترك.
واوضحت التقارير الواردة ان الاعتداءات التي استخدمت فيها صواريخ ومسيرات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، واعتبر المجلس ان هذا التصعيد يمثل عدوانا مباشرا على سيادة الدول وسلامة اراضيها. وبين الوزراء ان هذه السياسات العدائية تزرع الشقاق وتزيد من حالة عدم الاستقرار، مشددين على ان الترويع لا يمكن ان يكون وسيلة لبناء علاقات حسن جوار مستدامة بين الدول.
وكشفت دول المجلس عن تضامنها المطلق مع الدول المتضررة، مؤكدة ان امن المنظومة الخليجية يشكل وحدة واحدة لا تتجزأ، واشار المجلس الى ان اي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء على الجميع، مما يستوجب ردا حازما وموحدا لحماية السيادة الوطنية ومصالح الشعوب في المنطقة.
استراتيجية الدفاع الخليجي المشترك في مواجهة التهديدات
واضاف المجلس ان منظومات الدفاع الجوي والقدرات العسكرية المشتركة اثبتت جاهزيتها العالية في التصدي لهذه الهجمات، مؤكدا ان قيادات دول الخليج ماضية في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لصون الامن والاستقرار. وشدد البيان على ان هذه الاستفزازات لن تؤدي الا الى زيادة تلاحم شعوب المنطقة واصرارها على مواجهة اي تهديد يمس سيادتها او استقرارها الداخلي.
واكد المجلس حق الدول الثابت في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، مستندا في ذلك الى المادة الحادية والخمسين من ميثاق الامم المتحدة التي تضمن الحق الطبيعي في الرد على القوة المسلحة بكل الوسائل المشروعة. واوضح ان ايران تتحمل المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الخطيرة لهذه الاعمال على الملاحة الدولية وامن امدادات الطاقة العالمية.
وبين المجلس انه يطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والاخلاقية لادانة هذا العدوان، وشدد على ضرورة محاسبة الاطراف المسؤولة لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات التي تهدد السلم الاقليمي والدولي. واشار المجلس في ختام موقفه الى ان باب الحوار يبقى مفتوحا لمن يختار لغة الحكمة، بينما سيواجه نهج العدوان مزيدا من العزلة الدولية.









