ضغوط دولية على طهران لكشف مصير اليورانيوم المخصب وسط توترات عسكرية
اصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا حاسما يطالب طهران بتقديم توضيحات شاملة حول مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب، مع منح مفتشي الوكالة صلاحيات كاملة للتحقق من هذه المواد على الارض. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تسعى القوى الغربية لفرض رقابة صارمة على الانشطة النووية الايرانية بعد تعرض منشآتها لضربات عسكرية سابقة.
واكد دبلوماسيون ان القرار الذي حظي بدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا قد اقر باغلبية واضحة، مما يعكس قلق المجتمع الدولي من مصير مواد نووية حساسة قد تكون نجت من عمليات التدمير الاخيرة. وبينت التقارير ان بعض هذه المواد يقترب من درجات التخصيب المطلوبة لصناعة الاسلحة، وهو ما يضع طهران تحت مجهر الرقابة الدولية بشكل غير مسبوق.
واضافت المصادر ان القرار يلزم الجانب الايراني بتقديم بيانات دقيقة حول طبيعة المواد وتصميم المنشآت، مشددة على ضرورة تعاون طهران الكامل لتجنب المزيد من العزلة الدبلوماسية. وياتي هذا التحرك في توقيت حساس بعد تبادل للضربات العسكرية في المنطقة، مما يعقد فرص العودة الى طاولة المفاوضات الهادئة بين الاطراف المعنية.
موقف ايراني رافض للقرار الدولي
وكشفت البعثة الايرانية لدى الامم المتحدة عن رفضها القاطع لهذا القرار، واصفة اياه بانه خطوة سياسية تفتقر للمهنية وتخدم اجندات دعاة الحرب. واوضحت البعثة ان الوكالة الدولية فقدت حيادها من خلال تبنيها لمطالب غربية، متسائلة عن سبب تجاهل الوكالة للاعتداءات التي طالت المنشآت النووية السلمية في وقت سابق.
وبينت طهران في بيان رسمي لها ان الانشطة النووية التي تقوم بها تقع ضمن اطار حقوقها المشروعة، مؤكدة ان الحلول الدبلوماسية تتطلب حسن نية من الطرف الاخر وليس ممارسة الضغوط الميدانية. وشدد المسؤولون الايرانيون على ان بلادهم ستدافع عن حقوقها ولن ترضخ لما وصفوه بالقرار المعيب الذي لا يراعي الاصول الفنية لعمل الوكالة.
واكد المراقبون ان المشهد الحالي يشير الى وجود فجوة كبيرة بين مطالب الوكالة الدولية وموقف طهران، حيث تصر الاولى على الشفافية المطلقة بينما تعتبر الثانية ان القرار محاولة لتبييض العدوان العسكري. ومع استمرار التصعيد، يبقى ملف اليورانيوم الايراني نقطة ارتكاز في الصراع الدبلوماسي والعسكري القائم في المنطقة.









